إشباع ستين شخصا معينين في ثلاثين يوما ، أو تسليم ثلاثين مدا من طعام
لكل واحد منهم وإن وجد غيرهم .
( مسألة 705 ) إذا تعذر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن
تعذر انتظر ، ولو وجد بعض العدد كرر على الموجود حتى يستوفي المقدار ،
ويقتصر في التكرار على مقدار التعذر ، فلو تمكن من عشرة كرر عليهم ست
مرات ، ولا يجوز حينئذ التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرة . والأحوط عند
تعذر العدد الاقتصار على الاشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيام متعددة .
( مسألة 706 ) المراد بالمسكين في مصرف الكفارة الفقير الذي يستحق
الزكاة ، وهو من لا يملك قوت سنته لا فعلا ولا قوة ، ويشترط فيه الاسلام بل
الايمان على الأحوط ، ومع عدم وجودهم يعطى الضعفاء من غير أهل الولاية
إلا الناصب ، وأن لا يكون ممن تجب نفقته على الدافع كالوالدين والأولاد
والزوجة الدائمة دون المنقطعة ودون سائر الأقارب والأرحام حتى الإخوة
والأخوات ، ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق . نعم لا يعطى المتجاهر
بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء ، والأحوط الاقتصار في إعطاء غير الهاشمي
إلى الهاشمي على مورد الاضطرار الذي يحل معه أخذ الزكاة .
( مسألة 707 ) يعتبر في الكسوة في الكفارة أن تكون لباسا عرفا ، من
غير فرق بين الجديد وغيره ما لم يكن ممزقا أو مرقعا أو باليا بحيث لا يصلح
للاستعمال ، فلا تكفي الكسوة بالعمامة والقلنسوة والحزام والخف والجورب ،
والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد خصوصا بمثل السراويل أو القميص
القصير . بل لا تكون أقل من قميص مع سراويل إلا عند عدم القدرة على
الثوبين فلا تبعد كفاية ثوب واحد يكسو ظهره ويواري عورته . ويعتبر فيها
العدد كالاطعام ، فلو كرر على واحد مرات لم تحسب له إلا واحدة .
ولا فرق في المكسو بين الذكر والأنثى ، والأحوط في الأنثى أن يوارى ما
يحرم منها كشفه ، والأحوط ( وجوبا ) عدم الاكتفاء بكسوة غير البالغ .
والظاهر اعتبار كونها مخيطا أو مثل المخيط ، فلو سلم إليه الثوب غير مخيط
لم يكن مجزيا . نعم الظاهر أنه لا بأس بأن يدفع له أجرة الخياطة ليخيطه
ويلبسه ، ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس .