صيام الكفارة بالمرض المانع منه أو بخوف حدوثه ، أو زيادته ، وبكون الصوم شاقا
عليه مشقة لا تتحمل فيتعين عليه الاطعام . والأرجح أن المدار في وجود المرض
خوف حدوثه أو زيادته على حالته الفعلية ولو مع رجاء الشفاء منه ، فلا يعتبر
اليأس من الشفاء ، نعم لو رجا البر بعد زمان قصير كيوم أو يومين يشكل
الانتقال إلى الاطعام .
وكيف كان فلو أخر الاطعام إلى أن بري من المرض وتمكن من الصوم
تعين عليه الصوم في مرتبته ولم يجز له الاطعام .
( مسألة 692 ) إذا اضطر في أثناء صوم الكفارة إلى السفر فلا يعتبر
عاجزا عن الصيام لعدم انقطاع التتابع بذلك ، وكذا إذا حدث الحيض والنفاس .
( مسألة 693 ) المدار في العجز والقدرة حال الأداء لا حال الوجوب ،
فلو كان عند وجوب الكفارة قادرا على بعض الخصال عاجزا عن بعضها
الآخر ، ثم صار بالعكس ، صار فرضه ما يقدر عليه فعلا . وإن كان آثما في
التأخير مع القدرة إذا كان في معرض طرو العجز .
( مسألة 694 ) إذا عجز عن الصيام فشرع في الاطعام ولو لفرد واحد ثم
تمكن من الصيام ، لم يلزمه الرجوع إليه ويكفيه إتمام الاطعام .
( مسألة 695 ) يجب التتابع في الصوم الشهرين تعيينا وتخييرا ، وفي صوم
كفارة اليمين على الأقوى ، وفي صوم بقية الكفارات على الأحوط . ومعنى التتابع
أن لا يتخلل بين أيامه الافطار ولا صوم آخر غير الكفارة فإن أخل بالتتابع
وجب الاستئناف ، ولا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بوجوب صوم
آخر بين أيامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو قبل خميس
معين نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز ، بل وجب استينافه .