تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 696 ) إذا وقع الافطار أثناء صوم الكفارة لعذر كالاكراه أو الاضطرار ، أو عروض المرض أو الحيض أو النفاس ، لم يضر به . وكذا السفر إذا كان ضروريا لا اختياريا ، وكذا إذا نسي النية حتى فات وقتها ، بأن تذكرها بعد الزوال . وكذا إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، وكذا تخلل الصوم المنذور كما لو كان نذر صوم كل خميس فوجب عليه كفارة صوم شهرين متتابعين ، أما في صوم الثلاثة أيام فيجب عليه الشروع في زمان لا يتخلل فيه الصوم المنذور ، فإن أخل به وجب الاستئناف .
( مسألة 697 ) يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة المرتبة والكفارة المخيرة صيام شهر ويوم متتابعا ، ويجوز له التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر ، فيجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم مثلا ، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان لتخلل شهر رمضان قبل إكمال شهر ويوم .
( مسألة 698 ) إذا شرع في صيام الشهرين أول الشهر يجزي هلاليان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع أثناء الشهر فالأقوى كفاية تكميل ما أفطر من الأول من الشهر الثاني ثم الشروع في الثاني وتكميل ما احتسبه للأول من الثالث ، سواء كانا تامين أو ناقصين أو مختلفين ، وإن كان الأحوط ( استحبابا ) في الناقص جعله ثلاثين يوما . ويتعين جعله ثلاثين إذا تخلل الصوم ما لا يضر بالتتابع كالحيض .
( مسألة 699 ) يتخير في الاطعام الواجب في الكفارة بين إشباع المساكين وإعطائهم ، ويجوز إشباع البعض والتسليم إلى البعض ، ولا يتقدر الاشباع بمقدار بل المدار على أن يأكلوا بمقدار شبعهم قل أو كثر ، أما التسليم فلا بد أن يكون لكل منهم مد من طعام لا أقل ، والأفضل بل الأحوط مدان . ولا بد في كل من النحوين كمال العدد ستين أو عشرة ، فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرتين ، أو تسليم الواحد منهم مدين . ولا يجب الاجتماع لا في