( مسألة 682 ) إنما يتحقق الحنث الموجب للكفارة بمخالفة النذر اختيارا ،
فلو أتى بشئ تعلق النذر بتركه نسيانا أو جهلا بالموضوع أو اضطرارا ، لم
يترتب عليه شئ . بل الظاهر عدم انحلال النذر به ، فيجب الترك بعد ارتفاع
العذر لو كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقد بقي الوقت .
( مسألة 683 ) إذا نذر : إن برئ مريضه أو قدم مسافره أن يصوم يوما
مثلا ، فبان أن المريض بري أو أن المسافر قدم قبل النذر ، لم يجب عليه وفاؤه
.
( مسألة 684 ) كفارة حنث النذر ككفارة من أفطر في شهر رمضان على
الأقوى ، وستجئ في كتاب الكفارات إن شاء الله تعالى . العهد
العهد
( مسألة 685 ) لا ينعقد العهد بمجرد النية بل يحتاج إلى الصيغة على
الأقوى ، بأن يقول : عاهدت الله أو علي عهد الله ، ويقع مطلقا ومعلقا على
شرط كالنذر ، وإذا كان مشروطا فالظاهر أنه أن يعتبر فيه ما اعتبر في النذر
المشروط . ويعتبر فيما عاهد عليه أن لا يكون مرجوحا دينا أو دنيا كاليمين ،
ولا يعتبر فيه الرجحان فضلا عن كونه طاعة كما اعتبر ذلك في النذر ، فلو
عاهد على فعل مباح لزم كاليمين .
نعم إذا عاهد على فعل كان تركه أرجح أو على ترك أمر كان فعله أولى
ولو من جهة الدنيا لم ينعقد عهده . ولو لم يكن من أول الأمر كذلك ثم طرأ
عليه ذلك ، انحل إذا لم يترقب زوال عنوان المرجوحية ولم يتسامح في العمل
بعهده قبل طروء تلك الحالة ، خصوصا إذا كان في معرض ذلك ، وإلا وجبت
عليه الكفارة .
( مسألة 686 ) مخالفة العهد بعد انعقاده توجب الكفارة ، والأظهر أن
كفارته كفارة من أفطر في شهر رمضان ، كما ستجئ في الكفارات . كتاب الكفارات