تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة 682 ) إنما يتحقق الحنث الموجب للكفارة بمخالفة النذر اختيارا ، فلو أتى بشئ تعلق النذر بتركه نسيانا أو جهلا بالموضوع أو اضطرارا ، لم يترتب عليه شئ . بل الظاهر عدم انحلال النذر به ، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقد بقي الوقت .
( مسألة 683 ) إذا نذر : إن برئ مريضه أو قدم مسافره أن يصوم يوما مثلا ، فبان أن المريض بري أو أن المسافر قدم قبل النذر ، لم يجب عليه وفاؤه .
( مسألة 684 ) كفارة حنث النذر ككفارة من أفطر في شهر رمضان على الأقوى ، وستجئ في كتاب الكفارات إن شاء الله تعالى . العهد
العهد ( مسألة 685 ) لا ينعقد العهد بمجرد النية بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى ، بأن يقول : عاهدت الله أو علي عهد الله ، ويقع مطلقا ومعلقا على شرط كالنذر ، وإذا كان مشروطا فالظاهر أنه أن يعتبر فيه ما اعتبر في النذر المشروط . ويعتبر فيما عاهد عليه أن لا يكون مرجوحا دينا أو دنيا كاليمين ، ولا يعتبر فيه الرجحان فضلا عن كونه طاعة كما اعتبر ذلك في النذر ، فلو عاهد على فعل مباح لزم كاليمين . نعم إذا عاهد على فعل كان تركه أرجح أو على ترك أمر كان فعله أولى ولو من جهة الدنيا لم ينعقد عهده . ولو لم يكن من أول الأمر كذلك ثم طرأ عليه ذلك ، انحل إذا لم يترقب زوال عنوان المرجوحية ولم يتسامح في العمل بعهده قبل طروء تلك الحالة ، خصوصا إذا كان في معرض ذلك ، وإلا وجبت عليه الكفارة .
( مسألة 686 ) مخالفة العهد بعد انعقاده توجب الكفارة ، والأظهر أن كفارته كفارة من أفطر في شهر رمضان ، كما ستجئ في الكفارات . كتاب الكفارات
هداية العباد — صفحة 200 | السيد الگلپايگاني