تعازيهم . هذا إذا كان النذر مطلقا ولم يقصد الناذر جهة خاصة ولو بسبب
انصراف النذر إليها فإنه حينئذ يقتصر عليها .
( مسألة 678 ) إذا عين شاة للصدقة أو لأحد الأئمة أو المشاهد يتبعها
نماؤها المتصل كالسمن ، وأما المنفصل كالنتاج واللبن ، فالظاهر أنه ملك للناذر ،
إلا إذا نذرها بنحو نذر النتيجة فيتبعها نماؤها .
( مسألة 679 ) إذا نذر التصدق بجميع ما يملكه لزم ذلك ، فإن شق عليه
قوم الجميع بقيمة عادلة على ذمته وتصرف في أمواله كما يشاء ثم يتصدق عما
في ذمته شيئا فشيئا ويحسب منها ما يعطي إلى الفقراء والمساكين وأرحامه
المحتاجين ، حتى يوفي تمام ما عليه ، فإن بقي منه شئ أوصى بأن يؤدى من
تركته .
( مسألة 680 ) إذا عجز الناذر عن المنذور في وقته إذا كان موقتا ، أو
عجز عنه مطلقا إذا كان مطلقا ، انحل نذره ولا شئ عليه . نعم لو كان صوما
فعجز عنه تصدق عن كل يوم بمد من طعام على الأحوط الأولى ، وأحوط منه
التصدق بمدين .
( مسألة 681 ) النذر كاليمين قد يكون معينا كما إذا تعلق بإيجاد عمل من
صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها وعين له وقتا ، فيتحقق الحنث وتجب
الكفارة بتركه في ذلك الوقت ، فإن كان صوما أو صلاة يجب قضاؤه أيضا على
الأقوى بل وإن كان غيرهما أيضا على الأحوط .
وقد يكون مطلقا فيكون وقته العمر ويجوز له التأخير إلى أن يظن بالوفاة
فيتضيق ، ويتحقق الحنث بتركه مدة حياته .
وإذا كان المنذور ترك شئ فإن عين له وقتا كان حنثه بإيجاده فيه ، وإن
كان مطلقا كان حنثه بإيجاده في حياته ولو مرة وحينئذ ينحل النذر ، كما مر
في اليمين ، إلا إذا نذر ترك جميع الأفراد بنحو الاستغراق فإنه يتكرر الحنث
والكفارة بتكرر الأفراد .