ولو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة في مكان أو بلد لا
رجحان فيه ، ولم يتعلق النذر بأصل الصلاة والصيام بل تعلق بإيقاعهما في
المكان الخاص ، فالظاهر عدم انعقاد النذر إلا إذا طرأ عليه عنوان راجح عند
العمل وكان معلوما له عند النذر ، مثل كون المكان أفرغ للعبادة أو أبعد عن
الرياء ونحو ذلك .
( مسألة 665 ) إذا نذر صوما ولم يعين العدد كفى صوم يوم ، وإذا نذر
صلاة ولم يعين الكيفية والكمية يكفي ركعتان ولا يكفي ركعة على الأقوى إن
كان المنذور غير الرواتب وإلا فلا يبعد كفاية مفردة الوتر . نعم في كفاية ركعة
الاحتياط تأمل .
ولو نذر صدقة ولم يعين جنسها ومقدارها كفى أقل ما يتناوله الاسم ، ولو
نذر أن يفعل قربة أتى بعمل قربي ويكفي صيام يوم أو التصدق بشئ أو
صلاة ، ولو مفردة الوتر ، وغير ذلك .
( مسألة 666 ) إذا نذر صوم عشرة أيام مثلا ، فإن قيد بالتتابع أو
التفريق تعين ، وإلا تخير بينهما . ولو نذر صوم شهر لم يبعد ظهوره في التتابع ،
ويكفي ما بين الهلالين من الشهر ولو ناقصا ، وله أن يشرع فيه في أثناء الشهر ،
وحينئذ فالأظهر كفاية التلفيق بأن يكمل من الشهر الثاني مقدار ما مضى من
الشهر الأول ، والأحوط إكمال ثلاثين يوما . ولو نذر صوم سنة فالظاهر عدم
الفرق بينه وبين الشهر في وجوب التتابع ، نعم لو نذر صوم اثني عشر شهرا
فالظاهر أنه يكفي الاتيان به متفرقا .
( مسألة 667 ) إذا نذر صيام سنة معينة ، استثني منها العيدان فيفطر فيهما
ولا قضاء عليه . وكذا يفطر في الأيام التي عرض له فيها ما لا يجوز معه
الصيام من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر ، لكن يحب القضاء على الأقوى .
نعم إذا نذر الصوم سفرا وحضرا ، فله أن يسافر ويصوم في السفر .