( مسألة 652 ) إذا كان متعلق اليمين فعلا كالصلاة والصوم ، فإن عين له
وقتا تعين ، ويتحقق الحنث بعدم الاتيان به في وقته ، ولو أتى به في وقت
آخر . وإن أطلق ولم يعين له وقتا ، كان الحنث بتركه بالمرة والوفاء بإيجاده في
أي وقت كان ولو مرة واحدة . ولا يجب التكرار ولا الفور . ويجوز له تأخيره
ولو اختيارا إلى أن يظن فواته لظن طرو العجز أو عروض الموت .
وإن كان متعلقها الترك ، كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب
الدخان ، فإن قيده بزمان كان حنثها بفعله ولو مرة في ذلك الزمان ، وإن
أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر ، فلو أتى به ولو مرة في أي زمان ، تحقق
الحنث .
( مسألة 653 ) إذا كان المحلوف عليه عملا كصوم يوم ، سواء كان مقيدا
بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقا من حيث الزمان ، لم يكن له إلا حنث
واحد ، فلا تتكرر فيه الكفارة ، إذ مع الاتيان به في الوقت المعين أو مدة العمر
يتحقق الوفاء ، ومع تركه في ذلك الوقت أو بالمرة يتحقق الحنث . وكذلك إذا
كان المحلوف عليه ترك عمل على الاطلاق ، سواء كان مقيدا بزمان كما إذا
حلف على ترك شرب الدخان في يوم الجمعة ، أو غير مقيد به كما إذا حلف
على تركه مطلقا ، لأن الوفاء بهذه اليمين يكون بترك ذلك العمل بالمرة ، وحنثها
بفعله أول مرة ، ولا يتكرر الحنث والكفارة في المرات التالية . لكن إذا حلف
على أن يصوم كل خميس أو أن لا يأكل الثوم في كل جمعة مثلا ، فالأقوى أنه
يتكرر الحنث والكفارة إذا ترك الصوم في أكثر من يوم خميس أو أكل الثوم في
أكثر من جمعة واحدة لأن ظاهر كل خميس أو جمعة الاستغراق ، ومعه ينحل
اليمين إلى الأيمان .
( مسألة 654 ) كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو
كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام . وسيجئ بعض أحكامها في كتاب
الكفارات إن شاء الله تعالى .