( مسألة 647 ) الأقوى أنه يشترط في انعقاد يمين الولد إذن الوالد ، وفي
يمين الزوجة إذن الزوج ، إلا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك
حرام ، فلو حلفا على مباح بدون اطلاع الوالد والزوج لم تنعقد اليمين من
أصلها ، والأحوط ( استحبابا ) العمل باليمين ما لم يمنعا منها أو يحلاها .
( مسألة 648 ) تنعقد اليمين إذا تعلقت بفعل واجب أو مستحب أو بترك
حرام أو مكروه ، ولا تنعقد إذا تعلقت بترك واجب أو مستحب أو بفعل حرام
أو مكروه . أما المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع ، فإن ترجح فعله على
تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في
انعقادها إذا تعلقت بطرفه الراجح وعدم انعقادها إذا تعلقت بطرفه المرجوح .
وأما إذا تساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضا وتعلقت به اليمين فعلا أو تركا ،
فالأشهر والأحوط انعقادها ، وهو لا يخلو من قوة .
( مسألة 649 ) إذا تعلقت اليمين براجح ثم صار مرجوحا ، انحلت ، ولو
عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى ولكن ينبغي الاحتياط
إذا عادت إلى الرجحان .
( مسألة 650 ) إنما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ، ولو كان مقدورا
ثم طرأ العجز عنه بعد اليمين بالمرة وكان العجز غير مستند إليه ولو بتسامحه في
الاتيان به عند ظن طرو العجز ، انحلت اليمين ، ويلحق بالعجز العسر والحرج
الرافعان للتكليف .
( مسألة 651 ) إذا انعقدت اليمين وجب الوفاء بها وحرمت مخالفتها ،
ووجبت الكفارة بحنثها . والحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عمدا ، فلو
خالفها جهلا بالموضوع أو نسيانا أو اضطرارا أو إكراها ، فلا حنث ولا كفارة .