تركهما ، مثل أن يقول : إن تركت فريضة أو نافلة الليل فلله على كذا . وإما نذر تبرع ، وهو
ما كان مطلقا ولم يعلق على شئ ، كأن يقول : لله على أن أصوم غدا . ولا
إشكال في انعقاد النوعين الأولين ، والأقوى انعقاد الأخير أيضا .
( مسألة 661 ) يشترط في متعلق النذر ، سواء كان معلقا أو تبرعا ، أن
يكون مقدورا للناذر ، وأن يكون طاعة لله تعالى صلاة أو صوما أو حجا أو
صدقة أو عتقا ونحوها مما يعتبر في صحتها القربة ، أو أمرا ندب إليه الشرع
ويصح التقرب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنائز وعيادة المرضى وغيرها ،
فينعقد في كل واجب ولو كفائيا كتجهيز الموتى أو مندوب إذا تعلق بفعلهما ،
وينعقد في كل حرام أو مكروه إذا تعلق بتركهما .
أما المباح ، كما إذا نذر أكل طعام أو تركه ، فإن قصد به معنى راجحا كما لو
قصد بأكله التقوي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة ، فلا إشكال في
انعقاده ، كما لا إشكال في عدم الانعقاد إذا صار متعلق النذر فعلا أو تركا
مرجوحا ولو دنيويا ، بسبب اقترانه ببعض العوارض .
أما إذا لم يقصد به معنى راجحا ولم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو
مرجوحيته ، فالظاهر عدم انعقاد النذر به .
( مسألة 662 ) المعلق عليه في نذر الشكر إما أن يكون من فعل الناذر أو
من فعل غيره أو من فعل الله تعالى ، ولا بد أن يكون في الجميع أمرا صالحا
لأن يشكر عليه حتى يقع المنذور مجازاة له ، فإن كان من فعل الناذر فلا بد أن
يكون طاعة لله تعالى من فعل واجب أو مندوب أو ترك حرام أو مكروه ،
مثل أن يقول : إن حججت في هذه السنة أو زرت زيارة عرفة أو إن تركت الكبائر أو
المكروه الفلاني في شهر رمضان ، فلله على أن أصوم شهرا ، فلو علق النذر شكرا
على ترك واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه ، لم ينعقد .
وإن كان من فعل غيره ، فلا بد أن يكون مما فيه منفعة دينية أو دنيوية