تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( مسألة 640 ) لا تنعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو الله جل شأنه ، إما بذكر اسمه العلم المختص به كلفظ الجلالة ويلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمن ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله : ومقلب القلوب والأبصار ، والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في حقه تعالى وفي حق غيره ، لكن الغالب إطلاقها في حقه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله : والرب ، والخالق ، والباري ، والرازق ، والرحيم . وفي انعقادها بما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير والقادر وإن نوى بها الحلف بذاته المقدسة إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 641 ) المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالى لا بغيره ، فكلما صدق عرفا أنه قد حلف به تعالى انعقدت اليمين به . والظاهر صدق ذلك بأن يقول : وحق الله ، وبجلال الله ، وعظمة الله ، وكبرياء الله ، بل وبقوله : لعمر الله ، بل وبقوله : وقدرة الله ، وعلم الله على الأحوط . (
مسألة 642 ) لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه ، بأن يقول : والله أو بالله أو تالله لأفعلن ، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله : أقسمت بالله أو حلفت بالله ، انعقدت أيضا . نعم لا يكفي لفظي أقسمت وحلفت بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته .
( مسألة 643 ) لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وسائر النفوس المقدسة المعظمة ، ولا بالقرآن الشريف ، ولا بالكعبة المشرفة وسائر الأمكنة الشريفة المحترمة .
( مسألة 644 ) لا تنعقد اليمين بالطلاق ، بأن يقول : زوجتي طالق إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا ، فلا تؤثر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق بالحنث ولا في ترتب إثم أو كفارة عليه .