( مسألة 640 ) لا تنعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو الله جل شأنه ،
إما بذكر اسمه العلم المختص به كلفظ الجلالة ويلحق به ما لا يطلق على غيره
كالرحمن ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره
كقوله : ومقلب القلوب والأبصار ، والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة ، وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في
حقه تعالى وفي حق غيره ، لكن الغالب إطلاقها في حقه بحيث ينصرف إطلاقها
إليه كقوله : والرب ، والخالق ، والباري ، والرازق ، والرحيم . وفي انعقادها بما لا
ينصرف إطلاقه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير والقادر وإن نوى بها
الحلف بذاته المقدسة إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 641 ) المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالى لا بغيره ،
فكلما صدق عرفا أنه قد حلف به تعالى انعقدت اليمين به . والظاهر صدق ذلك
بأن يقول : وحق الله ، وبجلال الله ، وعظمة الله ، وكبرياء الله ، بل وبقوله : لعمر
الله ، بل وبقوله : وقدرة الله ، وعلم الله على الأحوط .
(
مسألة 642 ) لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه ، بأن
يقول : والله أو بالله أو تالله لأفعلن ، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله :
أقسمت بالله أو حلفت بالله ، انعقدت أيضا . نعم لا يكفي لفظي أقسمت
وحلفت بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته .
( مسألة 643 ) لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم
والأئمة عليهم السلام وسائر النفوس المقدسة المعظمة ، ولا بالقرآن الشريف ،
ولا بالكعبة المشرفة وسائر الأمكنة الشريفة المحترمة .
( مسألة 644 ) لا تنعقد اليمين بالطلاق ، بأن يقول : زوجتي طالق إن
فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا ، فلا تؤثر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق
بالحنث ولا في ترتب إثم أو كفارة عليه .