( مسألة 655 ) الأيمان الصادقة كلها مكروهة ولو كانت على المستقبل ،
وتتأكد الكراهة على الماضي . ففي خبر الخزاز عن مولانا الصادق عليه السلام :
لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه يقول عز وجل ( ولا تجعلوا الله عرضة
لأيمانكم ) وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام : اجتمع الحواريون إلى
عيسى على نبينا وآله وعليه السلام فقالوا : يا معلم الخير أرشدنا ،
فقال لهم : إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم أن لا
تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين .
نعم لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من إخوانه ، جازت
بلا كراهة ولو كذبا . ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : إنا نمر بالمال على
العشارين فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك ؟
فقال : إحلف لهم ، فهو أحلى من التمر والزبد .
بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن
أو عرضه ، لكن إذا كان ملتفتا إلى التورية ويحسنها فالأحوط إن لم يكن
أقوى أن يوري ، بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة .
( مسألة 656 ) الأقوى أنه يجوز الحلف بغير الله تعالى في الماضي
والمستقبل وإن لم يترتب على مخالفته إثم ولا كفارة ، كما أنه ليس قسما فاصلا
في الدعاوي والمرافعات .
النذر ( مسألة 657 ) النذر هو الالتزام بعمل لله تعالى على نحو مخصوص .
ولا ينعقد بمجرد النية ، بل لا بد من الصيغة ، وهي كل ما أفاد إنشاء الالتزام
بفعل أو ترك لله تعالى ، كأن يقول : لله علي أن أصوم ، أو أن أترك شرب الخمر
، مثلا . والظاهر أنه يكفي غير لفظة ( لله ) من أسمائه المختصة به تبارك