الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث أن الساكن استحق مسمى
الاسكان ولو يوما يلزم العقد بهذا المقدار ، وله الرجوع والأمر بالخروج بعده .
وفي العمرى تلزم مدة حياة من عيناه منهما ، وفي الرقبى تلزم المدة المعينة ،
فليس للمالك اخراجه قبل انقضائها .
( مسألة 556 ) إذا جعل داره سكنى أو عمري أو رقبى لشخص لم تخرج
عن ملكه وجاز له بيعها ولم يبطل الاسكان حتى في المطلقة منها إلا إذا رجع
فيه حيث يجوز له . ولا يبطل الأعمار أو الارقاب ، بل يستحق الساكن
السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا لا يجوز للمشتري إبطال ذلك ، نعم
لو كان جاهلا كان له الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن .
( مسألة 557 ) إذا جعل المدة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن
قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعل المدة طول حياة
الساكن ومات المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول
حياته .
ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى إلا إذا جعلت له السكنى مدة
حياته ولعقبه ونسله بعد وفاته ، فلهم ذلك ما لم ينقرضوا فإذا انقرضوا رجعت
إلى المالك أو ورثته .
( مسألة 558 ) إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن من جعلت له السكنى
بنفسه
وأهله وأولاده ، والأقرب جواز إسكان من جرت العادة بسكناه معه كغلامه
وجاريته ومرضعة ولده وضيوفه ، بل كذا دابته إذا كان الموضع معدا لمثلها .
بل الأقوى جواز إسكان غيرهم وكذا تأجيره وإعارته ، إلا إذا اشترط المالك
انتفاعا خاصا ولو من جهة الانصراف إلى المنافع المتعارفة .
الصدقة