( مسألة 568 ) يكره رد السائل ولو ظن غناه ، بل يعطيه ولو شيئا
يسيرا ، فعن مولانا الباقر عليه السلام : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس .
وعنه عليه السلام قال : كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السلام قال : يا
موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل .
( مسألة 569 ) يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج ، بل مع
الحاجة أيضا ، وربما يقال بحرمة الأول ولا يخلو من قوة ، فعن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر .
وعن مولانا الصادق عليه السلام ، قال : قال علي بن الحسين عليه السلام :
ضمنت على ربي أنه لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطر به المسألة يوما إلى أن
يسأل من حاجة .
وعن مولانا الباقر عليه السلام : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد
أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا . ثم قال عليه السلام : إنه
من سأل وهو يظهر غنى لقي الله مخموشا وجهه يوم القيامة .
وفي خبر آخر : من سأل من غير فقر فإنما يأكل الخمر .
وفي خبر آخر : من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيام لقي الله يوم القيامة
وليس على وجهه لحم .
وفي آخر قال أبو عبد الله عليه السلام : ثلاثة لا ينظر ( الله ) إليهم يوم
القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : الديوث ، والفاحش المتفحش ، والذي يسأل
الناس وفي يده يظهر غنى .