( مسألة 562 ) تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقا حتى الزكاة
المفروضة والفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم
في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما غير ذلك من الصدقات المفروضة كالمظالم
والكفارة ونحوها فلا يترك الاحتياط بعدم إعطائها لهم وتنزههم عنها .
( مسألة 563 ) يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو
سفه . وفي صحة صدقة من بلغ عشر سنين إشكال .
( مسألة 564 ) لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا
الايمان ، بل ولا الاسلام ، فيجوز على الغني وعلى المخالف وعلى الذمي وإن
كانا أجنبيين . نعم لا يجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين .
( مسألة 565 ) الصدقة المندوبة سرا أفضل ، فقد ورد : أن صدقة السر
تطفي غضب الرب وتطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلا ،
وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم
لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما
تنفق شماله . نعم إذا اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو أراد حث
غيره على الصدقة فلا بأس بإظهارها ، ولم يتأكد حينئذ إخفاؤها . أما الصدقة
الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقا .
( مسألة 566 ) يستحب المساعدة والتوسط في إيصال الصدقة إلى
المستحق ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : لو جرى المعروف على ثمانين كفا
لأوجروا كلهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئا . بل في خبر آخر عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في خطبة له : من تصدق بصدقة عن رجل إلى
مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف انسان ثم وصلت إلى
المسكين كان لهم أجر كامل .
( مسألة 567 ) يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به
عليه بشراء أو اتهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم إذا رجع ما تصدق
به إليه بالميراث ، فلا بأس به .