( مسألة 544 ) إذا أقر بالوقف ثم ادعى أن إقراره كان لمصلحة ، تسمع
دعواه لكن تحتاج إلى إثبات ، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض ثم
ادعى أنه لم يكن قاصدا فإنه لا يسمع منه أصلا ، كما هو الحال في جميع العقود
والايقاعات .
( مسألة 545 ) المتصرفون بالشئ إذا عاملوه معاملة الوقف كان ذلك
دليلا على أصل الوقف ما لم يثبت خلافها ، وكذلك كيفية عملهم فيه من
الترتيب أو التشريك والمصرف وغير ذلك دليل على كيفيته ، ما لم يعلم
خلافها .
( مسألة 546 ) إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية ،
وعلم أنه كان في السابق وقفا ، لم ينتزع من يده ما لم تثبت وقفيته فعلا . وكذا
لو ادعى أحد أنه قد وقف على آبائه نسلا بعد نسل وأثبت ذلك من دون أن
يثبت كونه وقفا فعلا .
نعم لو أقر ذو اليد في مقابل خصمه بأنه كان وقفا إلا أنه حصل المسوغ
للبيع وأنه قد اشتراه ، يسقط حكم يده وينتزع منه ويلزم بإثبات وجود
المسوغ للبيع ، ووقوع الشراء .
( مسألة 547 ) إذا كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص يدعي
ملكيته وكان مكتوبا عليه أنه وقف لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك ، فيجوز شراؤه
منه . نعم الظاهر أن وجود ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري
ثم اطلع عليه كان له خيار الفسخ .
( مسألة 548 ) إذا ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أن ملكه الفلاني وقف
وأنه وقع القبض والاقباض لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك ما لم يحصل العلم أو
الاطمئنان به ، لاحتمال أنه كتب ذلك ليجعله وقفا ولم يوقفه كما يتفق ذلك
كثيرا .