عين مدة أو مدة حياته لزم في تلك المدة ، ولو مات الحابس قبل انقضائها . وإن أطلق ولم
يعين وقتا لزم ما دام الحابس حيا فإن مات كان ميراثا . وهكذا الحال لو
حبس على عنوان عام كالفقراء ، فإن حدده بوقت لزم إلى انقضائه ، وإن لم
يوقت لزم ما دام الحابس حيا .
( مسألة 552 ) السكنى أن يجعل لأحد سكنى داره مثلا بأن يسلطه على
سكناها مع بقائها على ملكه ، سواء أطلق ولم يعين مدة أصلا كما إذا قال :
أسكنتك داري ، أو : لك سكناها أو قدره بعمر أحدهما كما إذا قال : لك سكنى
داري مدة حياتي ، أو : لك سكنى داري مدة حياتك . أو قدره بسنة وسنتين مثلا .
ويسمى الاسكان مدى العمر أيضا ب ( العمرى ) والاسكان لمدة محددة
ب ( الرقبى ) .
( مسألة 553 ) يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد بإيجاب المالك وقبول
الساكن ، فالايجاب بكل ما أفاد التسليط المذكور بحسب المتفاهم العرفي ، كأن
يقول في السكنى : أسكنتك هذه الدار ، أو لك سكناها ، وما أفاد معناهما بأي لغة
كان ، وفي العمرى : لك سكناها مدة حياتك ، وفي الرقبى : أسكنتكها سنة أو سنتين
، مثلا . وللعمرى والرقبى لفظان آخران : فللأولى : أعمرتك هذه الدار عمرك أو
عمري ، أو ما بقيت أو بقيت ، أو ما حييت أو حييت أو ما عشت أو عشت ونحوها ،
وللثانية : أرقبتك مدة كذا .
والقبول بكل ما دل على الرضا والقبول من الساكن . والظاهر صحة
المعاطاة فيها ، بأن يعطي داره إلى غيره ليسكن فيها المدة المعينة بالمقاولة
قبل تسليمها بقصد الرقبى أو العمرى أو السكنى .
( مسألة 554 ) يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ، فلو لم يقبض
حتى مات المالك ، بطلت كالوقف .
( مسألة 555 ) هذه العقود الثلاثة لازمة وليس للمالك الرجوع
وإخراج