تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عين مدة أو مدة حياته لزم في تلك المدة ، ولو مات الحابس قبل انقضائها . وإن أطلق ولم يعين وقتا لزم ما دام الحابس حيا فإن مات كان ميراثا . وهكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء ، فإن حدده بوقت لزم إلى انقضائه ، وإن لم يوقت لزم ما دام الحابس حيا .
( مسألة 552 ) السكنى أن يجعل لأحد سكنى داره مثلا بأن يسلطه على سكناها مع بقائها على ملكه ، سواء أطلق ولم يعين مدة أصلا كما إذا قال : أسكنتك داري ، أو : لك سكناها أو قدره بعمر أحدهما كما إذا قال : لك سكنى داري مدة حياتي ، أو : لك سكنى داري مدة حياتك . أو قدره بسنة وسنتين مثلا . ويسمى الاسكان مدى العمر أيضا ب‍ ( العمرى ) والاسكان لمدة محددة ب‍ ( الرقبى ) .
( مسألة 553 ) يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد بإيجاب المالك وقبول الساكن ، فالايجاب بكل ما أفاد التسليط المذكور بحسب المتفاهم العرفي ، كأن يقول في السكنى : أسكنتك هذه الدار ، أو لك سكناها ، وما أفاد معناهما بأي لغة كان ، وفي العمرى : لك سكناها مدة حياتك ، وفي الرقبى : أسكنتكها سنة أو سنتين ، مثلا . وللعمرى والرقبى لفظان آخران : فللأولى : أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري ، أو ما بقيت أو بقيت ، أو ما حييت أو حييت أو ما عشت أو عشت ونحوها ، وللثانية : أرقبتك مدة كذا . والقبول بكل ما دل على الرضا والقبول من الساكن . والظاهر صحة المعاطاة فيها ، بأن يعطي داره إلى غيره ليسكن فيها المدة المعينة بالمقاولة قبل تسليمها بقصد الرقبى أو العمرى أو السكنى .
( مسألة 554 ) يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ، فلو لم يقبض حتى مات المالك ، بطلت كالوقف .
( مسألة 555 ) هذه العقود الثلاثة لازمة وليس للمالك الرجوع وإخراج