( مسألة 549 ) إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالأنعام
الثلاثة ، لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصة كل منهم حد
النصاب . أما إذا كان نماؤها زكويا كالعنب والتمر ففي الوقف الخاص تجب الزكاة
على كل من بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم لأنها ملك طلق لهم ،
بخلاف الوقف العام وإن كان مثل الوقف على الفقراء ، لعدم كونه ملكا لواحد
منهم إلا بعد قبضه . نعم لو أعطى الفقير مثلا حصة من الحاصل على الشجر أو
حصة من الزرع قبل وقت تعلق الزكاة ، مثلا قبل إحمرار التمر أو اصفراره ، أو
انعقاد الحب ، وجبت عليه الزكاة إذا بلغت تلك الحصة حد النصاب .
( مسألة 550 ) الوقف المتداول بين الأعراب وأمثالهم حيث يعمدون إلى
نعجة أو بقرة ويتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم ويكون المقصود أن تبقى ويذبح
أولادها الذكور وتبقى الإناث وهكذا ، الظاهر بطلانه لعدم الصيغة وعدم
القبض وعدم تعيين المصرف وغير ذلك . إلا أن يكون المصرف عنده معلوما
بحسب المتعارف ، وكان المتولي أيضا هو نفسه بحسب الارتكاز ، وتكلم بقصد
الوقف كلمة ظاهرة فيه فيكون الوقف صحيحا . الحبس وملحقاته
( مسألة 551 ) يجوز للانسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف
عليه ، لتصرف منافعه على ما عينه .
فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحال العبادات مثل الكعبة المعظمة
والمساجد والمشاهد المشرفة ، فإن كان مطلقا أو صرح بالدوام فلا رجوع
بعد القبض ولا يعود ملكه إليه ولا يورث ، وإن كان إلى مدة تبقى العين على
ملكه وتكون منافعها لما حبست عليه طول المدة المعينة وليس له الرجوع فيها ،
وبعد المدة ترجع إليه أو إلى وارثه . وإن حبسه على شخص ، فإن