ونحوها ، فهي كالأوقاف العامة توليتها للحاكم أو منصوبه ، وما كان
راجعا إلى تنميتها وإصلاحاتها الجزئية المتوقف عليها استثمارها الفعلي كتنقية
أنهارها وكريها وحرثها وجمع حاصلها وتقسيمها ، وأمثال ذلك ، فأمرها راجع
إلى الموقوف عليهم الموجودين .
( مسألة 539 ) إذا لم يوجد الحاكم أو لم يمكن الوصول إليه ، تكون تولية
الأوقاف العائدة إليه لعدول المؤمنين ، ومع عدمهم للموثقين الأمناء منهم .
( مسألة 540 ) لا فرق فيما كان أمره راجعا إلى الحاكم بين ما إذا لم يعين
الواقف متوليا ، وبين ما إذا عين ولم يكن أهلا لها ، أو خرج عن الأهلية ،
فإذا جعل التولية للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل ، أو كان ففسق ، كان
كأن لم ينصب متوليا .
( مسألة 541 ) إذا جعل التولية لعدلين من أولاده مثلا ، ولم يكن فيهم إلا
عدل واحد ، ضم الحاكم إليه عدلا آخر . وإذا لم يوجد فيهم عدل أصلا ،
فالأقوى أنه يكفي للحاكم نصب عدل واحد ، والأحوط نصب عدلين .
( مسألة 542 ) إذا احتاج الوقف إلى تعمير ولم يكن له ما يصرف فيه ،
يجوز للمتولي أن يقترض له قاصدا أداءه من منافعه كما في البستان ونحوه ، أو
من منافع موقوفاته كما في المسجد ونحوه ، فيقترض متولي البستان مثلا ومتولي
المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها ، بقصد أن يؤدي دينه من عائداتها أو
عائدات موقوفاتها ، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء مما
ذكر .
نعم لو اقترض له لا بقصد الأداء من الوقف ، أو صرف من ماله لا بنية
الاستيفاء منه ، لم يكن له استيفاؤه بعد ذلك .
( مسألة 543 ) تثبت الوقفية بالشياع إذا أفاد العلم أو الاطمئنان ،
وبإقرار ذي اليد أو ورثته ، وبكونه في تصرف الوقف ، بأن يعامل المتصرفون
فيه معاملة الوقف بلا معارض ، وكذا تثبت بالبينة الشرعية .