( مسألة 534 ) إذا حدد الواقف مسؤولية المتولي وعمله فهو المتبع ، ولو
أطلق كان تكليفه ما هو المتعارف من تعمير الوقف وإجارته ، وتحصيل أجرته
وقسمتها على أربابه ، وأداء خراجه ونحو ذلك ، كل ذلك على وجه الاحتياط
ومراعاة الصلاح ، وليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم .
ويجوز أن ينصب الواقف متوليا في بعض الأمور وآخر في أمور أخرى ،
كما إذا جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد ، وأمر حفظها وقسمتها على
أربابها إلى آخر ، أو جعل الوقف وحفظه بيد أحد ، والتصرف لآخر .
ولو فوض إلى واحد التعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من
الحفظ والقسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متول
منصوب فيجري عليه حكمه الآتي .
( مسألة 535 ) إذا عين الواقف للمتولي شيئا من المنافع تعين ، وكان ذلك
أجرة عمله وليس له أكثر منه وإن كان أقل من أجرة مثله . ولو لم يذكر شيئا
فالأقرب أن له أجرة المثل .
( مسألة 536 ) ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتى مع عجزه عن
التصدي ، إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متوليا . نعم يجوز له التوكيل
في بعض ما عليه من عمل إذا لم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 537 ) يجوز للواقف أن يجعل ناظرا على المتولي ، فإن أحرز أن
المقصود مجرد اطلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق فهو مستقل في تصرفاته ولا
يعتبر إذن الناظر في صحتها ونفوذها ، نعم عليه اطلاعه .
وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويب عمله لم يجز له التصرف إلا بإذنه
وتصويبه ، ولو لم يحرز مراده ، فالأحوط مراعاة الأمرين .
( مسألة 537 ) إذا لم يعين الواقف متوليا أصلا ، فالأوقاف العامة
يتولاها الحاكم أو المنصوب من قبله على الأقوى ، وأما الأوقاف الخاصة فما
كان راجعا إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون من تعميره وحفظ الأصول وإجارته