تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لشخص ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده ، وهكذا يجعل لكل متول أن يعين المتولي بعده .
( مسألة 530 ) إنما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف ، فليس له جعل التولية لأحد ولا عزل من جعله متوليا عن التولية إلا إذا اشترط لنفسه ذلك ، بأن جعل التولية لشخص وشرط أنه متى أراد أن يعزله عزله .
( مسألة 531 ) لا يشترط عدالة الواقف فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ، وكذا لو جعلها لغيره على الأقوى . نعم الظاهر أنه يشترط فيه الأمانة والكفاية ، فلا يجوز جعل التولية ، خصوصا في الجهات والمصالح العامة ، لمن كان خائنا غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف . فالأقوى اعتبار التمييز والعقل فيه ، فلا يصح تولية المجنون والصبي غير المميز ، بل والمميز على الأقوى .
( مسألة 532 ) إذا جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ، سواء كان حاضرا في مجلس العقد أو غائبا ثم بلغه الخبر ولو بعد وفاة الواقف . فمع عدم قبوله يكون الوقف بلا متول منصوب ، ولو قبل فلا يترك الاحتياط بأن لا يرفع يده ولا يعزل نفسه ، ولو عزل نفسه فالأحوط أن يقوم بالتولية بعد أن يراجع الحاكم الشرعي . وكذا لو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم ، لم يجب على الذي بعده القبول .
( مسألة 533 ) إذا شرط التولية لاثنين ، فإن صرح باستقلال كل منهما استقل ولا يلزم عليه مراجعة الآخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر ، وإن صرح باجتماعهما فليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق ولم تكن قرينة على إرادة الاستقلال ، وحينئذ فلو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم إلى الآخر شخصا على الأحوط إن لم يكن أقوى .