لشخص ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده ، وهكذا يجعل لكل متول أن يعين
المتولي بعده .
( مسألة 530 ) إنما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع
الوقف وفي ضمن عقده ، وأما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف ، فليس له
جعل التولية لأحد ولا عزل من جعله متوليا عن التولية إلا إذا اشترط لنفسه
ذلك ، بأن جعل التولية لشخص وشرط أنه متى أراد أن يعزله عزله .
( مسألة 531 ) لا يشترط عدالة الواقف فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ،
وكذا لو جعلها لغيره على الأقوى . نعم الظاهر أنه يشترط فيه الأمانة والكفاية ،
فلا يجوز جعل التولية ، خصوصا في الجهات والمصالح العامة ، لمن كان خائنا
غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف . فالأقوى
اعتبار التمييز والعقل فيه ، فلا يصح تولية المجنون والصبي غير المميز ، بل
والمميز على الأقوى .
( مسألة 532 ) إذا جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ، سواء كان
حاضرا في مجلس العقد أو غائبا ثم بلغه الخبر ولو بعد وفاة الواقف . فمع عدم
قبوله يكون الوقف بلا متول منصوب ، ولو قبل فلا يترك الاحتياط بأن لا
يرفع يده ولا يعزل نفسه ، ولو عزل نفسه فالأحوط أن يقوم بالتولية بعد أن
يراجع الحاكم الشرعي . وكذا لو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل
بعضهم ، لم يجب على الذي بعده القبول .
( مسألة 533 ) إذا شرط التولية لاثنين ، فإن صرح باستقلال كل منهما
استقل ولا يلزم عليه مراجعة الآخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية
انفرد الآخر ، وإن صرح باجتماعهما فليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق
ولم تكن قرينة على إرادة الاستقلال ، وحينئذ فلو مات أحدهما أو خرج عن
الأهلية يضم الحاكم إلى الآخر شخصا على الأحوط إن لم يكن أقوى .