تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يجعل وقفا ، فهو المتعين ، وإن لم يمكن فلا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف ثمن البعض الخراب في تعمير البعض الآخر .
( مسألة 527 ) إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جاز قسمة الوقف عنه ، ويقوم بها مالك الطلق مع متولي الوقف أو الموقوف عليهم ، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضا لو تعدد الوقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما حصته على أولاده . بل لا يبعد جواز القسمة إذا تعدد الوقف والموقوف عليه مع اتحاد الواقف ، كما إذا وقف نصف داره مشاعا على مسجد والنصف الآخر على مشهد . وكذا يجوز قسمة الوقف بين أربابه إذا اتحد الوقف والواقف وكان الموقوف عليهم بطونا متلاحقة ، إذا كانت من أجل انتفاع كل منهم بقسم من الوقف ما دام حيا . أما القسمة بغير هذا المعنى فالأقوى عدم جوازها بحال .
( مسألة 528 ) إذا آجر الوقف البطن الأول وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة ، بطلت بالنسبة إلى بقية المدة ، والأقوى عدم تأثير إجازة البطن اللاحق كما مر ، لأنهم لم يكونوا مالكين حين العقد . هذا إذا آجر البطن الأول ، وأما إذا آجر المتولي ولاحظ في ذلك مصلحة الوقف ، أو لاحظ مصلحة البطن اللاحق ففي كلتا الصورتين إشكال إذ البطن اللاحق لم يكونوا مالكين حين الإجارة حتى تنفذ إجارة المتولي في حقهم وإن كانت لمصلحة الوقف ، أو تؤثر إجازتهم في العقد الصادر من المتولي قبل مالكيتهم ، فإنه نظير إجارة الأب لولده الصغير ملكا لم يملكه بعد ، فالأحوط تجديد الإجارة في كلتا الصورتين .
( مسألة 529 ) يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه ما دام حيا أو إلى مدة ، مستقلا أو مشتركا مع غيره . وكذا يجوز أن يجعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص ، فيكون المتولي كل من يعينه ذلك الشخص ، أو يجعل التولية