يجعل وقفا ، فهو المتعين ، وإن لم يمكن فلا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط
أن يصرف ثمن البعض الخراب في تعمير البعض الآخر .
( مسألة 527 ) إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جاز
قسمة الوقف عنه ، ويقوم بها مالك الطلق مع متولي الوقف أو الموقوف عليهم ،
بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضا لو تعدد الوقف والموقوف عليه ، كما
إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما حصته على أولاده . بل لا
يبعد جواز القسمة إذا تعدد الوقف والموقوف عليه مع اتحاد الواقف ، كما إذا
وقف نصف داره مشاعا على مسجد والنصف الآخر على مشهد .
وكذا يجوز قسمة الوقف بين أربابه إذا اتحد الوقف والواقف وكان الموقوف
عليهم بطونا متلاحقة ، إذا كانت من أجل انتفاع كل منهم بقسم من الوقف ما
دام حيا . أما القسمة بغير هذا المعنى فالأقوى عدم جوازها بحال .
( مسألة 528 ) إذا آجر الوقف البطن الأول وانقرضوا قبل انقضاء مدة
الإجارة ، بطلت بالنسبة إلى بقية المدة ، والأقوى عدم تأثير إجازة البطن
اللاحق كما مر ، لأنهم لم يكونوا مالكين حين العقد .
هذا إذا آجر البطن الأول ، وأما إذا آجر المتولي ولاحظ في ذلك مصلحة
الوقف ، أو لاحظ مصلحة البطن اللاحق ففي كلتا الصورتين إشكال إذ البطن
اللاحق لم يكونوا مالكين حين الإجارة حتى تنفذ إجارة المتولي في حقهم وإن
كانت لمصلحة الوقف ، أو تؤثر إجازتهم في العقد الصادر من المتولي قبل
مالكيتهم ، فإنه نظير إجارة الأب لولده الصغير ملكا لم يملكه بعد ، فالأحوط
تجديد الإجارة في كلتا الصورتين .
( مسألة 529 ) يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه ما دام
حيا أو إلى مدة ، مستقلا أو مشتركا مع غيره .
وكذا يجوز أن يجعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيد
شخص ، فيكون المتولي كل من يعينه ذلك الشخص ، أو يجعل التولية