ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة
وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها .
ويتأكد استحبابها للوالدين اللذين أمر الله تعالى ببرهما ، فعن مولانا
الصادق عليه السلام : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أوصني .
قال : لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ،
ووالديك فأطعمهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك
فافعل ، فإن ذلك من الايمان .
وعن منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟
قال : الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله .
ولا سيما الأم التي يتأكد برها وصلتها أكثر من الأب ، فعن الصادق عليه
السلام : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله
من أبر ؟ قال : أمك ، قال ثم من ؟ قال : أمك ، قال ثم من ؟ قال أمك ، قال ثم من
؟ قال : أباك .
وعنه عليه السلام : إنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن بر الوالدين قال
: أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، أبرر أباك . وبدأ بالأم قبل
الأب . والأخبار في هذه المعاني كثيرة .
( مسألة 451 ) يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ،
وربما يحرم إذا كان سببا لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى الفساد ،
كما أنه ربما يفضل التفضيل إذا يؤمن من الفساد ، ويكون لبعضهم خصوصية
موجبة لأولوية رعايته .