تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها . ويتأكد استحبابها للوالدين اللذين أمر الله تعالى ببرهما ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أوصني . قال : لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعمهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الايمان . وعن منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله . ولا سيما الأم التي يتأكد برها وصلتها أكثر من الأب ، فعن الصادق عليه السلام : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك ، قال ثم من ؟ قال : أمك ، قال ثم من ؟ قال أمك ، قال ثم من ؟ قال : أباك . وعنه عليه السلام : إنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن بر الوالدين قال : أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، أبرر أباك . وبدأ بالأم قبل الأب . والأخبار في هذه المعاني كثيرة .
( مسألة 451 ) يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ، وربما يحرم إذا كان سببا لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى الفساد ، كما أنه ربما يفضل التفضيل إذا يؤمن من الفساد ، ويكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته .
هداية العباد — صفحة 138 | السيد الگلپايگاني