( مسألة 459 ) الأحوط قصد القربة في الوقف حتى في الوقف الخاص
كالوقف على زيد وذريته ونحو ذلك .
( مسألة 460 ) يشترط في صحة الوقف القبض ، ويعتبر فيه أن يكون
بإذن الواقف ، ففي الوقف الخاص ، وهو الوقف على أشخاص كالأولاد
والذرية ، يعتبر قبض الموقوف عليهم أو وليهم ، أو من جعله الواقف قيما
ومتوليا . ويكفي قبض الطبقة الأولى عن بقية الطبقات ، بل يكفي قبض
الموجودين من الطبقة الأولى عمن يوجد منها فيما بعد ، ولو كان الموجودون
جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى
من لم يقبض .
وأما الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فيكفي في
إقباضه لتلك الجهة أن يعين له متوليا ويقبضه ، بل يكفي أن يفتح باب المسجد
مثلا ويأذن بالصلاة فيه ويصلون فيه ولو صلاة واحدة ، والقنطرة للعابرين
فيعبرون عليها ولو لم يطلع على ذلك المتولي ولم يأذن به .
أما في الوقف على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء ، فيكفي أن يعين
له متوليا ويقبضه ، والأقوى أنه يكفي قبض بعض المستحقين من أفراد ذلك
العنوان العام كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير بنية استيفاء
ما يستحق منها فسكنها . نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة والثمرة من دون
استيلاء على العين ، فإذا وقف بستانا على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شئ
من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده .
( مسألة 461 ) إذا وقف الأب على أولاده الصغار لم يحتج إلى قبض
جديد ، وكذا كل ولي إذا وقف على المولى عليه ، لأن قبض الولي قبض المولى
عليه ، والأحوط الأولى أن يقصد أن قبضه عنه .
( مسألة 462 ) إذا جعل الواقف التولية لنفسه في مثل الوقف على
الجهات العامة التي يكفي فيها قبض المتولي ، فلا يحتاج إلى قبض آخر ،
ويكفي قبضه الذي هو حاصل .