تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 459 ) الأحوط قصد القربة في الوقف حتى في الوقف الخاص كالوقف على زيد وذريته ونحو ذلك .
( مسألة 460 ) يشترط في صحة الوقف القبض ، ويعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف ، ففي الوقف الخاص ، وهو الوقف على أشخاص كالأولاد والذرية ، يعتبر قبض الموقوف عليهم أو وليهم ، أو من جعله الواقف قيما ومتوليا . ويكفي قبض الطبقة الأولى عن بقية الطبقات ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولى عمن يوجد منها فيما بعد ، ولو كان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى من لم يقبض . وأما الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فيكفي في إقباضه لتلك الجهة أن يعين له متوليا ويقبضه ، بل يكفي أن يفتح باب المسجد مثلا ويأذن بالصلاة فيه ويصلون فيه ولو صلاة واحدة ، والقنطرة للعابرين فيعبرون عليها ولو لم يطلع على ذلك المتولي ولم يأذن به . أما في الوقف على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء ، فيكفي أن يعين له متوليا ويقبضه ، والأقوى أنه يكفي قبض بعض المستحقين من أفراد ذلك العنوان العام كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير بنية استيفاء ما يستحق منها فسكنها . نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين ، فإذا وقف بستانا على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شئ من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده .
( مسألة 461 ) إذا وقف الأب على أولاده الصغار لم يحتج إلى قبض جديد ، وكذا كل ولي إذا وقف على المولى عليه ، لأن قبض الولي قبض المولى عليه ، والأحوط الأولى أن يقصد أن قبضه عنه .
( مسألة 462 ) إذا جعل الواقف التولية لنفسه في مثل الوقف على الجهات العامة التي يكفي فيها قبض المتولي ، فلا يحتاج إلى قبض آخر ، ويكفي قبضه الذي هو حاصل .