( مسألة 437 ) إذا مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ
وانتقل الموهوب إلى ورثته ولا يقومون مقامه في الاقباض ، فيحتاج إلى إيقاع
هبة جديدة بينهم وبين الموهوب له ، كما أنه لو مات الموهوب له لا يقوم
ورثته مقامه في القبض .
( مسألة 438 ) إذا تمت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أبا كان أو أما
أو ولدا أو غيرهم ، أو كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى ، لزمت ولم يكن
للواهب الرجوع فيها .
وإن كانت لأجنبي غير الزوج والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت
العين قائمة بعينها كما في الصحيح ، فإن تلفت كلا أو بعضا بحيث لا تعد قائمة
بعينها فلا رجوع ، وكذا لا رجوع إن عوض المتهب عنها ولو عوضا يسيرا ،
ولا فرق بين أن يكون العوض مشترطا في الهبة أم كان العقد مطلقا ، لكن
المتهب أثاب الواهب وأعطاه عوضا .
وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة ، أو أراد بها وجه الله
تعالى .
( مسألة 439 ) يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغير
للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه
والثوب يفصله أو يصبغه ونحو ذلك ، دون التصرف غير المغير كالثوب يلبسه
والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإن أمثال ذلك لا
يمنع من الرجوع .
أما الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس ، فالظاهر أنه مغير للعين ، وأما
مثل صبغ الثوب فالظاهر أنه غير مغير للعين إلا إذا حدث فيه نقص لا يصدق
معه أن الثوب ما زال قائما بعينه .
( مسألة 440 ) لا فرق فيما يجوز فيه للواهب الرجوع بين الكل والبعض ،
فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهب
شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا .