تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( مسألة 437 ) إذا مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ وانتقل الموهوب إلى ورثته ولا يقومون مقامه في الاقباض ، فيحتاج إلى إيقاع هبة جديدة بينهم وبين الموهوب له ، كما أنه لو مات الموهوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض .
( مسألة 438 ) إذا تمت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أبا كان أو أما أو ولدا أو غيرهم ، أو كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى ، لزمت ولم يكن للواهب الرجوع فيها . وإن كانت لأجنبي غير الزوج والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين قائمة بعينها كما في الصحيح ، فإن تلفت كلا أو بعضا بحيث لا تعد قائمة بعينها فلا رجوع ، وكذا لا رجوع إن عوض المتهب عنها ولو عوضا يسيرا ، ولا فرق بين أن يكون العوض مشترطا في الهبة أم كان العقد مطلقا ، لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه عوضا . وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة ، أو أراد بها وجه الله تعالى .
( مسألة 439 ) يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحو ذلك ، دون التصرف غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإن أمثال ذلك لا يمنع من الرجوع . أما الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس ، فالظاهر أنه مغير للعين ، وأما مثل صبغ الثوب فالظاهر أنه غير مغير للعين إلا إذا حدث فيه نقص لا يصدق معه أن الثوب ما زال قائما بعينه .
( مسألة 440 ) لا فرق فيما يجوز فيه للواهب الرجوع بين الكل والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهب شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا .