كتاب الوقف ( مسألة 452 ) الوقف تحبيس العين وتسبيل منفعتها ، وفيه فضل كثير
وثواب جزيل ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد
موته ، وصدقة جارية . وفسرت الصدقة الجارية بالوقف . وفي الكافي عن الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث
خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وصدقة مبتولة لا تورث . أو
سنة هدى يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له . والأخبار في فضله
كثيرة .
( مسألة 453 ) يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء المعنى
المذكور مثل " وقفت وحبست وسبلت " بل و " تصدقت " إذا اقترن بما يدل على
إرادة المعنى المقصود كقوله : صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب ، ونحو ذلك ، وكذا
قوله : جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا .
ولا يعتبر فيها العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الاسمية كقوله هذا
وقف أو أرضي هذه موقوفة أو محبسة أو مسبلة بل تكفي فيه المعاطاة في بعض
الموارد كما يأتي .
( مسألة 454 ) لا بد في وقف المسجد من نية عنوان المسجدية ، فلو
وقف مكانا على صلاة المصلين وعبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجدا ما لم
ينو عنوان المسجدية . والظاهر كفاية : قوله جعلته مسجدا ، وإن لم يذكر ما