تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كتاب الوقف ( مسألة 452 ) الوقف تحبيس العين وتسبيل منفعتها ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية . وفسرت الصدقة الجارية بالوقف . وفي الكافي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وصدقة مبتولة لا تورث . أو سنة هدى يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له . والأخبار في فضله كثيرة .
( مسألة 453 ) يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء المعنى المذكور مثل " وقفت وحبست وسبلت " بل و " تصدقت " إذا اقترن بما يدل على إرادة المعنى المقصود كقوله : صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب ، ونحو ذلك ، وكذا قوله : جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا . ولا يعتبر فيها العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الاسمية كقوله هذا وقف أو أرضي هذه موقوفة أو محبسة أو مسبلة بل تكفي فيه المعاطاة في بعض الموارد كما يأتي .
( مسألة 454 ) لا بد في وقف المسجد من نية عنوان المسجدية ، فلو وقف مكانا على صلاة المصلين وعبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجدا ما لم ينو عنوان المسجدية . والظاهر كفاية : قوله جعلته مسجدا ، وإن لم يذكر ما