( مسألة 445 ) إذا رجع الواهب في هبته حيث يجوز له الرجوع ، وكان
للموهوب نمأ منفصل حدث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل واللبن في
الضرع فهو للمتهب ولا يرجع إلى الواهب ، بخلاف النماء المتصل كالسمن فإنه
للواهب إذا كان يسيرا بحيث يصدق أن الموهوب قائم بعينه عرفا . وإلا فكونه
مانعا عن الرجوع لا يخلو من قوة .
( مسألة 446 ) إذا مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن
كانت لأجنبي ولم تكن معوضة ، وليس لورثته الرجوع ، وكذا لو مات
الموهوب له انتقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما .
( مسألة 447 ) إذا باع الواهب العين الموهوبة بعد قبض المتهب ، فإن
كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة أو
خرجت العين عن كونها قائمة بعينها وقع البيع فضوليا ، فإن أجاز المتهب
صح ، وإلا بطل . وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب
ويكون رجوعا في الهبة . هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وأما لو كان ناسيا أو
غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعا قهريا تأمل واشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 448 ) الرجوع إما بالقول ، كأن يقول : رجعت وما يفيد معناه ،
وإما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل
وإجارتها ورهنها ، إذا كان ذلك بقصد الرجوع .
( مسألة 449 ) لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب ، فلو أنشأ الرجوع
بدون اخباره صح .
( مسألة 450 ) يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا
بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام : قال : في
كتاب علي عليه السلام : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ،
وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها . وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ،
وإن القوم