تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 445 ) إذا رجع الواهب في هبته حيث يجوز له الرجوع ، وكان للموهوب نمأ منفصل حدث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل واللبن في الضرع فهو للمتهب ولا يرجع إلى الواهب ، بخلاف النماء المتصل كالسمن فإنه للواهب إذا كان يسيرا بحيث يصدق أن الموهوب قائم بعينه عرفا . وإلا فكونه مانعا عن الرجوع لا يخلو من قوة .
( مسألة 446 ) إذا مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لأجنبي ولم تكن معوضة ، وليس لورثته الرجوع ، وكذا لو مات الموهوب له انتقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما .
( مسألة 447 ) إذا باع الواهب العين الموهوبة بعد قبض المتهب ، فإن كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة أو خرجت العين عن كونها قائمة بعينها وقع البيع فضوليا ، فإن أجاز المتهب صح ، وإلا بطل . وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب ويكون رجوعا في الهبة . هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وأما لو كان ناسيا أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعا قهريا تأمل واشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 448 ) الرجوع إما بالقول ، كأن يقول : رجعت وما يفيد معناه ، وإما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها ، إذا كان ذلك بقصد الرجوع .
( مسألة 449 ) لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب ، فلو أنشأ الرجوع بدون اخباره صح .
( مسألة 450 ) يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام : قال : في كتاب علي عليه السلام : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها . وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وإن القوم