يدل على وقفه وتحبيسه ، وإن كان أحوط بأن يقول مثلا : وقفت هذا المكان أو هذا
البنيان مسجدا أو على أن يكون مسجدا .
( مسألة 455 ) الظاهر كفاية المعاطاة في المحبس على المصلحة العامة مثل
المساجد والمقابر والطرق والشوارع والقناطر والربط المعدة لنزول المسافرين
والأشجار المغروسة لانتفاع المارة بظلها أو ثمرها ، بل ومثل البواري للمساجد
والقناديل للمشاهد وأشباه ذلك . فلو بنى بناءا بعنوان المسجدية وأذن في
الصلاة فيه للعموم وصلى فيه بعض الناس ، كفى في وقفه وصيرورته مسجدا ،
وكذا لو عين قطعة من الأرض لتكون مقبرة للمسلمين وخلى بينها وبينهم
وأذن أذنا عاما لهم في الاقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات ، أو بنى قنطرة
وخلى بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عليها ، وهكذا .
( مسألة 456 ) الظاهر عدم الفرق في الوقف المعاطاتي المذكور بين أن
يبني بناء بنية أحد العناوين المذكورة وبين أن يكون له بناء ويسلمه إلى أهله
بهذه النية . إذ الملاك في جميع الأمثلة هو الاقباض بنية الوقف ولا مدخلية للبناء
بهذه النية في صحة المعاطاة .
( مسألة 457 ) يجوز التوكيل في الوقف ، أما الفضولية فلا يبعد جريانها في
الوقف الخاص المجرد عن قصد القربة على القول بصحته ، أما الوقف الملازم
لقصد القربة فجريانها فيه بعيد ، بل ممنوع .
( مسألة 458 ) الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامة
كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها ، وكذا الوقف على العناوين الكلية كالوقف
على الفقراء والفقهاء ونحوهم . والأحوط ( استحبابا ) رعاية القبول في الوقف
العام أيضا ، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله . وأما الوقف الخاص
كالوقف على الذرية فالأقوى اعتباره فيه ، فيقبله الموقوف عليهم ، وإن كانوا
صغارا قام به وليهم ، ويكفي قبول الموجودين ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد
منهم بعد وجوده .