فيها القبول على الأحوط إن لم يكن أقوى ، وإن لم يعتبر في الابراء
على الأقوى . لأن الابراء اسقاط لما في ذمة المديون وهذه تمليك له ، وإن كان
يترتب عليها السقوط كبيع الدين لمن هو عليه .
أما إن كانت هبة الدين لغير من هو عليه فالأقوى عدم الصحة .
( مسألة 433 ) يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير
مجلس العقد ، ويشترط في صحة القبض كونه بإذن الواهب . نعم لو وهب ما
كان في يد الموهوب له صح ولا يحتاج إلى قبض جديد ولا مضي زمان يمكن
فيه القبض ، وكذا لو كان الواهب وليا على الموهوب له كالأب والجد للولد
الصغير يهبه ما في يده فيصح بمجرد العقد لأن قبض الولي قبض عن المولى
عليه ، والأحوط أن يقصد القبض عن المولى عليه بعد الهبة .
ولو وهب إلى الصغير غير الولي فلا بد من القبض ، ويتولاه الولي .
( مسألة 434 ) القبض في الهبة كالقبض في البيع ، وهو في غير المنقول
كالدار والبستان التخلية بينه وبينه ، برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن له في
التصرف بحيث يصير تحت استيلائه . وفي المنقول تسلمه بيده أو ما هو بمنزلة
التسلم باليد كوضعه في حجره أو في جيبه ، ونحو ذلك .
( مسألة 435 ) يجوز هبة المشاع لامكان قبضه ولو بقبض المجموع
بإذن الشريك ، أو بتوكيل المتهب إياه في قبض الحصة الموهوبة عنه ، بل الظاهر
تحقق القبض الذي هو شرط للصحة في المشاع باستيلاء المتهب على المجموع
من دون إذن الشريك أيضا ، وترتب الأثر عليه ، فيكون المتهب غاصبا لحصة
الشريك ، لكن يكفي مثل هذا القبض لصحة الهبة .
( مسألة 436 ) لا يعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد
فيجوز أن يكون بعد العقد ولو بزمان كثير ، ولكن انتقال الموهوب له يحصل
من حين القبض ، فما كان له من نمأ بعد الهبة وقبل القبض فهو للواهب .