( مسألة 446 ) ومنها : إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدو ، ونحو
ذلك .
( مسألة 447 ) يجوز محو آثار القبور التي علم اندراس أمواتها ، سيما إذا
كانت في مقبرة مسبلة للمسلمين مع حاجتهم إليها ، عدا ما تقدم من قبور
الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الأئمة عليهم السلام ، المتخذة مزارا .
( مسألة 448 ) إذا أخرج الميت من قبره في مكان مباح عصيانا ، أو بنحو
مباح ، أو خرج بسبب من الأسباب ، لا يجب دفنه ثانيا في ذلك المكان ،
بل يجوز أن يدفن في مكان آخر .
( مسألة 449 ) من المستحبات الأكيدة تعزية أهل المصيبة وتسليتهم
وتخفيف حزنهم ، بذكر ما يناسب المقام من مصائب الدنيا وسرعة زوالها
، وأن كل نفس فانية والآجال متقاربة ، وذكر ما ورد فيما أعد الله تعالى
للمصاب من الأجر ، ولا سيما في مصاب الولد وأنه شافع مشفع لأبويه ،
حتى أن السقط يقف وقفة الغضبان على باب الجنة فيقول ( لا أدخل حتى
يدخل أبواي ، فيدخلهما الله الجنة ) إلى غير ذلك .
( مسألة 450 ) تجوز التعزية قبل الدفن وبعده ، وإن كان الأفضل بعده ،
وأجرها عظيم ، ولا سيما تعزية الثكلى واليتيم ، فمن عزى مصابا كان له
مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شئ ، وما من مؤمن يعزي
أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة . وكان فيما ناجى به موسى
ربه أنه قال : ( يا رب ما لمن عزى الثكلى ؟ قال : أظله في ظلي يوم لا ظل
إلا ظلي . ومن سكت يتيما عن البكاء وجبت له الجنة ، وما من عبد
يمسح يده على رأس يتيم إلا ويكتب الله عز وجل له بعدد كل شعرة
مرت عليها يده حسنة ) . إلى غير ذلك مما ورد في الأخبار .
( مسألة 451 ) يكفي في تحقق التعزية مجرد الحضور عند المصاب
لأجلها ، بحيث يراه ، فإن له دخلا في تسلية الخاطر وتسكين لوعة الحزن .
( مسألة 452 ) يجوز جلوس أهل الميت للتعزية ، ولا كراهة فيه على