الأغسال المندوبة ( مسألة 456 ) الأغسال المندوبة أقسام : زمانية ، ومكانية ، وفعلية . أما
الزمانية فكثيرة ، منها : غسل الجمعة ، وهو من المستحبات المؤكدة
حتى قال بعض بوجوبه ، ولكن الأقوى استحبابه . ووقته من طلوع الفجر
الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء ، ولكن الأحوط بعد
الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير أداء ولا قضاء
أما في ليلة السبت فالأحوط أن ينويه رجاء ، والأولى بل الأحوط منه ترك
الغسل في الليل ، بل يقضيه في النهار . ويجوز تقديمه يوم الخميس إذا
خاف إعواز الماء يوم الجمعة ، فإن تمكن منه يومها قبل الزوال يستحب
إعادته ، وبعده يأتي به رجاء ، ولو دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأول
أولى . ويشكل إلحاق ليلة الجمعة بيوم الخميس ، والأحوط الاتيان به
فيها رجاء ، كما أن الأحوط تقديمه يوم الخميس رجاء إذا كان فوته يوم
الجمعة لا لاعواز الماء بل لأمر آخر . ومنها : أغسال ليالي شهر رمضان ،
وهي ليالي الافراد : الأولى والثالثة والخامسة وهكذا ، وتمام ليالي العشر
الأخيرة . والآكد منها : ليالي القدر ، وليلة النصف ، وليلة سبع عشرة ،
وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين . وتسع وعشرين منه . ويستحب في
ليلة الثالث والعشرين غسل ثان . ووقت الغسل فيها تمام الليل ، وإن كان
الأولى الاتيان به مقارنا للغروب . نعم لا يبعد في العشر الأخيرة رجحان
الاتيان به بين المغرب والعشاء تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله على ما
روى . والغسل الثاني في الليلة الثالثة والعشرين آخرها . ومنها : غسل
يومي العيدين الفطر والأضحى ، والغسل في هذين اليومين من السنن
الأكيدة ، ووقته بعد الفجر إلى الزوال ، والأحوط الاتيان به بعد الزوال
رجاء . ومنها : غسل يوم التروية الثامن من ذي الحجة . ومنها : غسل يوم
عرفة ، والأولى إيقاعه عند الزوال . ومنها : غسل أيام من رجب ، أوله
هداية العباد — صفحة 93
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٣