فتعمل بمقتضى وظيفتها ، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت ، إلا إذا علمت
عدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت .
( مسألة 281 ) إذا لم تتمكن من الاختبار فإن كانت لها حالة سابقة من القلة
أو التوسط أو الكثرة تأخذ بها وتعمل بحكمها ، وإلا تأخذ بالقدر
المتيقن ، فلو ترددت بين القليلة وغيرها تعمل عمل القليلة ، أو بين
الكثيرة والمتوسطة تعمل عمل المتوسطة . والأحوط أن تعمل بشكل
تقطع معه بصحة الصلاة .
( مسألة 282 ) إنما يجب تجديد الوضوء لكل صلاة والأعمال المذكورة إذا
استمر الدم ، أما إذا انقطع قبل صلاة الظهر فيجب لها فقط ، ولا يجب
للعصر ولا للعشائين ، وإذا انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط ، وهكذا .
بل إذا انقطع الدم وتوضأت للظهر وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء ،
صلتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده .
( مسألة 283 ) يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع
الدم بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها . نعم إذا
توضأت واغتسلت في أول الوقت مثلا وانقطع الدم حين الشروع في
الوضوء والغسل ، ولو انقطاع فترة ، وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت
جاز لها تأخير الصلاة .
( مسألة 284 ) يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم مع
عدم خوف الضرر ، والأحوط ذلك تمام النهار للصائمة ، وذلك بحشو
قطنة أو غيرها وشدها بخرقة ، فلو خرج الدم لتقصيرها بالشد أعادت
الصلاة ، بل الأحوط إن لم يكن أقوى إعادة الغسل أيضا . نعم لو كان
خروج الدم لغلبته لا لتقصير منها في التحفظ ، فلا بأس .
( مسألة 285 ) إذا انتقلت الاستحاضة من الدنيا إلى العليا ، كما إذا صارت
القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة ، فلا تجب إعادة الصلاة
التي صلتها بوظيفة الدنيا ، وأما الصلوات المتأخرة فتعمل لها عمل