فالقليلة : أن تتلوث القطنة بالدم من دون أن يغمسها ، وحكمها وجوب
الوضوء لكل صلاة مع تبديل القطنة أو تطهيرها على الأقوى .
( مسألة 275 ) الاستحاضة المتوسطة : أن يغمس الدم القطنة ولا يسيل
منها إلى الخرقة التي فوقها ، وحكمها مضافا إلى ما مر في القليلة أنه
يجب عليها في ذلك اليوم غسل واحد لصلاة الغداة ، بل لكل صلاة
حدثت الاستحاضة قبلها أو في أثنائها على الأقوى ، فإن حدثت بعد
صلاة الصبح يجب للظهرين ، وإن حدثت بعدهما ، يجب للعشائين .
( مسألة 276 ) الاستحاضة الكثيرة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة
، وحكمها تبديل الخرقة أو تطهيرها ، وغسل لصلاة الصبح إن حدثت
الاستحاضة قبلها ، وغسل للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين
تجمع بينهما . ولو حدثت الاستحاضة بعد صلاة الصبح يجب عليها في
ذلك اليوم غسلان ، غسل للظهرين وغسل للعشائين . ولو حدثت بعد
الظهرين ، يجب عليها غسل واحد للعشاءين .
( مسألة 277 ) وجوب الوضوء على المستحاضة بالكثيرة محل تأمل ،
لكن لا يضر الاتيان به قبل الغسل رجاء ، أما بين الظهرين والعشاءين
فهو خلاف الاحتياط عند الجمع بينهما ، إلا حال الاشتغال بالإقامة
بحيث لا ينافي الوضوء الجمع العرفي .
( مسألة 278 ) الظاهر أن الجمع بين الصلاتين في الاستحاضة الكثيرة
بغسل واحد مشروط بالجمع بينهما ، وأنه رخصة لا عزيمة ، فلو لم
تجمع بينهما ، وجب الغسل لكل منهما .
( مسألة 279 ) الاستحاضة القليلة حدث أصغر كالبول ، فإذا استمرت
أو حدثت قبل كل صلاة ، تكون كالحدث المستمر مثل السلس . أما
الاستحاضة الكثيرة والمتوسطة ، فهما حدث أصغر ، وأكبر أيضا .
( مسألة 280 ) يجب على المستحاضة اختبار حالها في وقت كل صلاة
بإدخال قطنة ونحوها والصبر قليلا ، لتعلم أنها من أي قسم من الأقسام