الأول عن المتعارف فلا يجوز . وكذا كل عمل من نوع ذلك العمل أو من
غيره ، عمله لنفسه أو لغيره ، ما دام ينافي العمل المستأجر عليه ، أو
يضر به .
( مسألة 2063 ) إذا آجر نفسه لعمل مخصوص في وقت معين بشرط
المباشرة بحيث ملك المستأجر تمام منفعته في ذلك الوقت ، كأن
استأجره في يوم السبت والأحد ليخيط له ، أو في شهر شعبان ليبني له
بناء ، فلا يجوز له أن يعمل عملا لغير المستأجر في ذلك الوقت . فلو
عمل فيه بدون أجرة لنفسه أو لغيره تخير المستأجر بين فسخ الإجارة
واسترجاع الأجرة وبين مطالبته بأجرة المثل لما عمله . وإن عمل بأجرة
تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين إبقائها وأخذ أجرة المثل لما
عمله وإمضاء ما عمل به إجارة أو جعالة وأخذ أجرة مسماه . هذا إذا
كان ما عمله في وقته المملوك للمستأجر من نوع العمل المستأجر عليه
أما إذا كان من غير نوعه فالمستأجر مخير بين ثلاثة أمور : فسخ الإجارة
والمطالبة بعوض المنفعة الفائتة ، وأخذ أجرة ما عمله لغيره أو لنفسه .
نعم إذا كان العمل الثاني يوجب نقص العمل الأول عن المتعارف فلا
يجوز ، وكذا كل عمل من نوع ذلك العمل أو من غيره ، عمله لنفسه أو
لغيره ، ما دام ينافي العمل المستأجر عليه أو يضر به ، فإن فعل كان
حكمه كما مر .
( مسألة 2064 ) إذا آجر نفسه لعمل بدون شرط المباشرة نصا ولا
بانصراف العقد إليها ، أو بشرط المباشرة ولكن من غير تعيين الوقت حتى
بإطلاق العقد الذي يقتضي التعجيل ، جاز له أن يؤجر نفسه لشخص
آخر على نوع ذلك العمل أو ما يضاده قبل الاتيان بالعمل الأول ، لعدم
التنافي بين الإجارتين .
( مسألة 2065 ) إذا استأجر سيارة للحمل إلى بلد في وقت معين ،
فركبها فيه أو بالعكس ، عمدا أو اشتباها ، لزمته الأجرة المسماة ، حيث