البقية بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة .
( مسألة 2054 ) كل موضع تفسد فيه الإجارة ، يثبت للمؤجر أجرة
المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، وأجرة ما تلف في يده
مضمونا عليه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإن العامل يستحق
أجرة مثل عمله إذا استوفاه المستأجر أو كان بأمره ، ما لم يكن مغرورا ،
من غير فرق بين كونهما عالمين بالفساد أو جاهلين أو مختلفين .
( مسألة 2055 ) يجوز إجارة المشاع ، سواء كان للمؤجر جز مشاع من
عين فآجره ، أو كان مالكا للكل وآجر جزء مشاعا منه كنصفه أو ثلثه ،
لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلا بإذن
شريكه ، ولو عصى وسلم إليه ، تترتب عليه آثار القبض الصحيح .
( مسألة 2056 ) يجوز أن يستأجر اثنان مثلا دارا على نحو الاشتراك
ويسكناها معا بالتراضي ، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل
والقرعة كتقسيم الشريكين الدار المشتركة ، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة
بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر ثم الآخر ، كما إذا استأجرا معا سيارة
للركوب فإن تقسيم منفعتها إذا لم يستعملاها معا لا يكون إلا بالمهاياة ،
بأن يستعملها أحدهما يوما والآخر يوما مثلا ، أو بالتناوب بحسب
المسافة ، بأن يركبها أحدهما فرسخا ثم الآخر ، مثلا .
( مسألة 2057 ) إذا استأجر عينا ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها
بالمباشرة ، يجوز أن يؤجرها بأقل مما استأجر وبالمساوي وبالأكثر .
هذا في غير البيت والدار والدكان وكذا الرحى والسفينة والأرض على
الأحوط ، فإنه لا يجوز إجارتها بأكثر مما استأجر ، إلا إذا أحدث فيها
حدثا من تعمير أو تنظيف ونحو ذلك .
( مسألة 2058 ) إذا استأجر دارا مثلا بعشرة دراهم فسكن نصفها وآجر
الباقي بعشرة من دون إحداث شئ فيها ، جاز ولم يكن من الإجارة
بأكثر مما استأجر . وكذا لو سكنها نصف المدة ، وآجرها في باقي المدة