تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( مسألة 2045 ) إذا بذل المستأجر الأجرة ، أو كان له حق أن يؤخرها بموجب شرطهما وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة ، وله إبقاء الإجارة ومطالبة المؤجر بعوض المنفعة الفائتة . وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل ، أما إذا أخذها في أثناء المدة ، فالأقوى ثبوت الخيار له في فسخ الكل أو البعض .
( مسألة 2046 ) إذا آجر دابة من زيد فشردت من غير تقصير المستأجر بطلت الإجارة ، سواء كان قبل التسليم أو بعده في أثناء المدة .
( مسألة 2047 ) إذا تسلم المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف المنفعة حتى انقضت مدة الإجارة ، كما إذا استأجر دارا مدة وتسلمها ولم يسكنها أو سيارة للركوب ولم يركبها حتى مضت المدة ، فإن كان ذلك باختيار منه استقرت عليه الأجرة . وفي حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر عن تسلمها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت المدة . وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال ، إذا سلم الأجير نفسه وبذلها للعمل وامتنع المستأجر من تسلمه ، كما إذا استأجر أحدا يخيط له ثوبا معينا في وقت معين وامتنع من دفع الثوب إليه حتى مضى ذلك الوقت ، فقد استحق عليه الأجرة ، سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل آخر لنفسه أو لغيره ، أم لا . وتستقر الأجرة على المستأجر أيضا إذا كان عدم استيفائه المنفعة حتى مضت المدة بسبب عذر عام لم تكن فيه العين قابلة لاستيفائها ، كما إذا استأجر سيارة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع ، أو انقطع الطريق بسبب آخر ، أو دارا للسكنى فصارت معركة أو مسبعة ونحو ذلك . ولو عرضت مثل هذه العوارض في أثناء المدة بعد استيفاء المستأجر مقدارا من المنفعة ، بطلت الإجارة بالنسبة . وإن كان عذرا يختص بالمستأجر ، كما إذا مرض ولم يتمكن من ركوب السيارة المستأجرة ، فالأقوى عدم البطلان .
هداية العباد — صفحة 420 | السيد الگلپايگاني