( مسألة 2045 ) إذا بذل المستأجر الأجرة ، أو كان له حق أن يؤخرها
بموجب شرطهما وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه
وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة ،
وله إبقاء الإجارة ومطالبة المؤجر بعوض المنفعة الفائتة . وكذا إن أخذها
منه بعد التسليم بلا فصل ، أما إذا أخذها في أثناء المدة ، فالأقوى ثبوت
الخيار له في فسخ الكل أو البعض .
( مسألة 2046 ) إذا آجر دابة من زيد فشردت من غير تقصير المستأجر
بطلت الإجارة ، سواء كان قبل التسليم أو بعده في أثناء المدة .
( مسألة 2047 ) إذا تسلم المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف
المنفعة حتى انقضت مدة الإجارة ، كما إذا استأجر دارا مدة وتسلمها
ولم يسكنها أو سيارة للركوب ولم يركبها حتى مضت المدة ، فإن كان
ذلك باختيار منه استقرت عليه الأجرة . وفي حكمه ما لو بذل المؤجر
العين المستأجرة فامتنع المستأجر عن تسلمها واستيفاء المنفعة منها
حتى انقضت المدة . وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال ، إذا سلم
الأجير نفسه وبذلها للعمل وامتنع المستأجر من تسلمه ، كما إذا استأجر
أحدا يخيط له ثوبا معينا في وقت معين وامتنع من دفع الثوب إليه حتى
مضى ذلك الوقت ، فقد استحق عليه الأجرة ، سواء اشتغل الأجير في
ذلك الوقت بشغل آخر لنفسه أو لغيره ، أم لا . وتستقر الأجرة على
المستأجر أيضا إذا كان عدم استيفائه المنفعة حتى مضت المدة بسبب
عذر عام لم تكن فيه العين قابلة لاستيفائها ، كما إذا استأجر سيارة
للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع ، أو انقطع الطريق بسبب آخر ، أو دارا
للسكنى فصارت معركة أو مسبعة ونحو ذلك . ولو عرضت مثل هذه
العوارض في أثناء المدة بعد استيفاء المستأجر مقدارا من المنفعة ،
بطلت الإجارة بالنسبة . وإن كان عذرا يختص بالمستأجر ، كما إذا مرض
ولم يتمكن من ركوب السيارة المستأجرة ، فالأقوى عدم البطلان .