( مسألة 2025 ) إذا استأجر دابة للحمل ، وكانت تختلف الأغراض
باختلاف الحمل لا بد من تعيين نوعه وكذا مقداره ولو بالمشاهدة
والتخمين . وإذا استأجرها للسفر لا بد من تعيين الطريق وزمان السير من
ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لا بد من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع
الغرر والجهالة .
( مسألة 2026 ) إذا كانت المنفعة تقدر بحسب الزمان فلا بد من تعيينها
يوما أو شهرا أو سنة ونحو ذلك ، ولا يصح تقديرها بمجئ الحاج مثلا .
( مسألة 2027 ) إذا قال كلما سكنت هذه الدار فكل شهر بدينار مثلا ،
بطل إن كان المقصود الإجارة ، للجهالة ، وصح إن كان المقصود الإباحة
بالعوض . وكذا الحال فيما إذا قال إن خطت هذا الثوب بنحو كذا فلك
درهم ، وإن خطته بنحو كذا فلك درهمان ، بطل إن كان بعنوان الإجارة ،
وصح إن كان بعنوان الجعالة .
( مسألة 2028 ) إذا استأجر دابة أو سيارة مثلا وشرط على صاحبها أن
يوصله أو يوصل متاعه إلى مكان في وقت معين فلم يوصله ، فإن كان
ذلك لعدم سعة الوقت أو لعدم إمكان الايصال من جهة أخرى غير
صاحب الوسيلة ، فالإجارة باطلة . وإن كان الايصال ممكنا ولكنه لم
يوصله بسبب تقصيره أو مع عدم تقصيره ، فالإجارة صحيحة ولا
يستحق شيئا من الأجرة . هذا إذا كان الشرط على نحو القيدية ، أما إذا
كان على نحو الشرطية المطلقة كأن استأجره على أن يوصله إلى مكان ثم
اشترط عليه الوقت المعين بعد ذلك ، ولم يوصله ، فالإجارة صحيحة
والشرط لغو ، لكن للمستأجر خيار الفسخ لتخلف الشرط . فإذا فسخ
يسترجع الأجرة المسماة ، ويعطيه أجرة المثل .
( مسألة 2029 ) إذا استأجر سيارة لادراك زيارة عرفة مثلا فلم يدركه
صحت الإجارة ويستحق صاحب السيارة تمام الأجرة إذا لم يشترط
عليه في عقد الإجارة إيصاله يوم عرفة ، ولو بانصراف المعاملة إلى ذلك