كتاب الإجارة ( مسألة 2017 ) الظاهر أن حقيقة الإجارة اعتبار إضافة بين العين أو
النفس والمستأجر مستتبعة ملك المنفعة أو العمل والتسلط على العين
أو النفس لاستيفاء منافعها ، ولذا تستعمل أبدا إما متعلقة بأعيان مملوكة
من متاع أو ثياب أو دار أو عقار وغيرها ، فيقال ، آجرتك الدار فتفيد
تمليك منفعتها للمستأجر بعوض ، وإما متعلقة بالنفس كإجارة الحر
نفسه لعمل معلوم ، ويقال آجرت نفسي لكذا وتفيد غالبا تمليك عمله
للغير بأجرة مقررة . وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة
نفسها للرضاع لا للارضاع .
( مسألة 2018 ) يصح عقد الإجارة بكل لفظ دال على الاعتبار المذكور
في تعريفها ، والصريح منه : آجرتك أو أكريتك الدار مثلا ، فيقول
المستأجر قبلت أو استأجرت أو استكريت .
( مسألة 2019 ) لا يعتبر في عقد الإجارة العربية ، بل يكفي كل لفظ
أفاد المعنى المقصود بأي لغة كان ، ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة
من الأخرس ونحوه كعقد البيع .
( مسألة 2020 ) الظاهر جريان المعاطاة في الإجارة سواء تعلقت بالعين
أو بالنفس ، وتتحقق في العين بالتسليط على العين لاستيفاء المنفعة
وتسلمها ، وتتحقق في النفس بتسليم الأجير نفسه للعمل بقصد الإجارة
وتسليم المستأجر الأجرة بذلك القصد .
( مسألة 2021 ) يعتبر في المتعاقدين ما يعتبر في المتبايعين ، من البلوغ
والعقل ، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية .
( مسألة 2022 ) يعتبر في العين المستأجرة أمور : منها : التعيين ، فلو
آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابتين لم يصح . ومنها : أن تكون معلومة