لم يكن . وكذلك لا يجوز لبعض أربابها إلا بإذن شركائه فيها ، ولو
صالحهم غيرهم أو صالح بعضهم بعضا على إحداث شئ من ذلك صح
ولزم ، سواء كان بعوض أو بلا عوض .
( مسألة 2011 ) لا يجوز لأحد أن يبني بناء على حائط جاره أو يضع
جذوع سقفه عليه ، إلا بإذنه ورضاه ، وإذا التمس ذلك من الجار لم يجب
عليه إجابته ، وإن استحب له استحبابا مؤكدا من جهة ما ورد من التأكيد
والحث الأكيد على قضاء حوائج الإخوان ولا سيما الجيران . ولو بنى
شيئا أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط
في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح عليه ، لم يجز له الرجوع .
وأما إذا كان مجرد إذن ورخصة ، جاز له الرجوع قبل البناء والوضع قطعا
وأما بعد ذلك فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي بينهما ولو بالابقاء
مع الأجرة أو الهدم مع الأرش .
( مسألة 2012 ) لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا
تسقيف ولا دق وتد ولا غير ذلك ، إلا بإذن شريكه أو إحراز رضاه
بشاهد الحال كما هو الحال ، في التصرفات اليسيرة ، كالاستناد إليه أو
وضع يده أو طرح ثوب عليه أو غير ذلك ، بل الظاهر أن مثل هذه الأمور
اليسيرة لا تحتاج إلى إحراز الإذن والرضا كما جرت به السيرة . نعم إذا
صرح بالمنع وأظهر الكراهة ، لم يجز إلا فيما لا يعد تصرفا عند العرف
كالاستظلال بظله .
( مسألة 2013 ) إذا انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره
لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ، ويجوز له تعميره من ماله
مجانا بدون إذن شريكه إذا كان الأساس ملكا مختصا به ، وكذا وسائل
البناء ، ولا يجوز له تعميره إذا كان الأساس مختصا بشريكه . وأما إذا
كان الأساس مشتركا فإن كان قابلا للقسمة فليس له التعمير بدون إذنه ،
نعم له المطالبة بالقسمة فيبني على حصته المفرزة ، وإن لم يكن قابلا