الاقرار ، وأما لو قال : بعني أو ملكني ، كان إقرارا .
( مسألة 2003 ) إذا كان لشخص ثوب بعشرين درهما مثلا ولآخر ثوب
بثلاثين ، واشتبها ولم يميز كل منهما ماله عن مال صاحبه ، فإن خير
أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، فكل ما اختاره يحل له ويحل الآخر
لصاحبه ، وإلا فإن كان المقصود لكل منهما المالية ، كما إذا اشترياهما
ليبيعاهما ، بيعا وقسم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، وإن كان المقصود عين
الثوبين لا ماليتهما ، فلا بد من القرعة .
( مسألة 2004 ) إذا كان لشخص دراهم ولآخر دراهم أيضا عند ودعي
أو غيره ، فتلف مقدار لا يدرى أنه من أي منهما ، فإن تساوى مقدار
المودع من كل منهما ، يحسب التالف عليهما ويقسم الباقي بينهما
نصفين ، وإن تفاوتا ، فإما أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقل مما
للآخر ، أو يكون أقل من وديعة كل منهما ، فعلى الأول يعطى للآخر ما
زاد على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما
درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهما ، فيعطى صاحب الدرهمين
درهما ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة
دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين فيعطى لصاحب الخمسة
ثلاثة ويقسم الباقي ، وهو درهمان ، بينهما نصفين . وعلى الثاني يعطى
لكل منهما ما زاد على التالف ، ويقسم الباقي بينهما نصفين . هذا كله إذا
كان المالان مثليين كالدراهم والدنانير ولم يمتزجا بحيث أوجب
امتزاجهما الشركة الحقيقية كامتزاج المائعين المتجانسين ، أو الحكمية
كامتزاج بعض الحبوب ، وأما فيهما فالتلف عليهما بنسبة المالين . وأما
إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان فلا بد من المصالحة ، أو تعيين التالف
بالقرعة .
( مسألة 2005 ) يجوز إحداث الرواشن ، المسماة في العرف الحاضر
بالشرفات ، على الطرق النافذة والشوارع العامة إذا كانت عالية بحيث لا