المتصالحين أو الخيار ، حتى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة . والظاهر
جريان جميع الخيارات فيه إلا أربعة ، خيار المجلس والحيوان والتأخير
وخيار أحداث السنة ، فإنها مختصة بالبيع . ولا يثبت فيه الأرش على
الأقوى لو ظهر عيب في العين المصالح عليها أو في عوضها .
( مسألة 1989 ) متعلق الصلح إما عين أو منفعة أو دين أو حق ، وفي
جميعها إما أن يكون مع عوض أو بدونه ، وإما أن يكون العوض عينا أو
منفعة أو دينا أو حقا ، فهذه عشرون صورة كلها صحيحة ، فيصح الصلح
عن عين بعين أو منفعة أو دين أو حق أو بلا عوض ، وعن منفعة بمنفعة
أو عين أو دين أو حق أو بلا عوض ، وهكذا .
( مسألة 1990 ) إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة ، أفاد انتقالهما إلى
المتصالح ، سواء كان بعوض أو بدونه ، وكذا إذا تعلق بدين على غير
المصالح أو حق قابل للانتقال كحقي التحجير والاختصاص ، وإذا تعلق
بدين على المتصالح أفاد سقوطه . وكذا إذا تعلق بحق قابل للاسقاط غير
قابل للنقل والانتقال .
( مسألة 1991 ) يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين أو فضاء ، كأن
يصالحه على أن يسكن داره أو يلبس ثوبا له مدة ، أو على أن تكون
جذوع سقفه على حائطه ، أو يجري ماءه على سطح داره ، أو يكون
ميزابه على ساحة داره ، أو يكون له الممر والمخرج من داره أو بستانه ،
أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه ، أو على أن يكون أغصان
أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك ، فإن أنواع الصلح هذه كلها
صحيحة ، سواء كانت بعوض أو بغير عوض .
( مسألة 1992 ) إنما يصح الصلح عن الحقوق التي تسقط بالاسقاط ،
والتي تكون قابلة للنقل والانتقال ، ومنها حق الأولوية لمن بيده أرض
خراجية . وأما غير هذين النوعين فلا يصح الصلح عليه .
( مسألة 1993 ) يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين ، من