كتاب الصلح ( مسألة 1984 ) الصلح هو التراضي والتسالم على أمر من تمليك عين أو
منفعة أو اسقاط دين أو حق وغير ذلك . ولا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع
وإن كان تشريعه في شرع الاسلام لقطع التجاذب ورفع التنازع ، ويجوز
إيقاعه على كل أمر وفي كل مقام ، إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا
لحرام .
( مسألة 1985 ) الصلح عقد مستقل بنفسه ، ولا يرجع إلى سائر العقود
وإن أفاد فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان صلحا على عين بعوض ،
وفائدة الهبة إذا كان بلا عوض ، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة
بعوض ، وهكذا ، ولا تلحقه أحكام سائر العقود ولا تجري فيه شروطها
وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكام البيع وشروطه ،
ولا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع ، ولا يشترط فيه قبض العوضين
إذا تعلق بمعاوضة النقدين . وما يفيد منه فائدة الهبة من تمليك عين بلا
عوض ، لا يعتبر فيه قبض العين كما يعتبر في الهبة ، وهكذا .
( مسألة 1986 ) الصلح عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول مطلقا ، حتى
فيما أفاد فائدة الابراء وإسقاط الحق على الأقوى ، فإبراء المديون
وإسقاط الحق وإن لم يتوقفا على قبول من عليه الدين أو الحق ، لكن إذا
وقعا بعنوان الصلح توقفا عليه .
( مسألة 1987 ) لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة ، بل يقع بكل لفظ أفاد
في متفاهم العرف التسالم والتراضي على أمر ، من نقل عين أو منفعة أو
قرار مشروع بين المتصالحين ، كأن يقول : صالحتك عن الدار أو منفعتها
بكذا ، فيقول المتصالح : قبلت المصالحة أو اصطلحتها بكذا .
( مسألة 1988 ) عقد الصلح لازم من الطرفين ، لا يفسخ إلا بإقالة