المشتري يده عنها ويخلي بين الشفيع وبينها .
( مسألة 1969 ) يعتبر دفع الثمن عند الأخذ بالشفعة قولا أو فعلا ، إلا
إذا رضي المشتري بالصبر . نعم لو كان الثمن مؤجلا فالظاهر أنه يجوز له
أن يأخذ بها ويتملك الحصة عاجلا ، ويكون الثمن عليه إلى وقته .
( مسألة 1970 ) ليس للشفيع تبعيض حقه ، بل إما أن يأخذ الجميع أو
يدع .
( مسألة 1971 ) يلزم الشفيع عند أخذه بالشفعة مثل الثمن الذي وقع
عليه العقد ، سواء كانت قيمة الحصة المباعة أقل أو أكثر ، ولا يلزمه دفع
ما غرمه المشتري من المؤن كأجرة الدلال ونحوها ، ولا دفع ما زاد
المشتري على الثمن وتبرع به للبائع بعد العقد ، ولو حط البائع بعد
العقد شيئا من الثمن ، ليس له تنقيص ذاك المقدار أيضا .
( مسألة 1972 ) إذا كان الثمن مثليا كالذهب والفضة ونحوهما يلزم على
الشفيع دفع مثله ، ولو كان قيميا كالحيوان والجواهر والثياب ونحوها ،
فالأحوط للشريك ترك الأخذ بغير رضا المشتري ، والأحوط للمشتري
عدم الامتناع مع أخذ الشفيع ، أو يتصالحان .
( مسألة 1973 ) إذا اطلع الشفيع على البيع ، فله المطالبة في الحال ،
وتبطل شفعته بالمماطلة والتأخير بلا داع عقلائي وعذر عقلي أو شرعي
أو عادي ، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر . ومن الأعذار عدم
اطلاعه على البيع وإن أخبروه به إذا لم يكن المخبر ممن يوثق به ، وكذا
جهله باستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير المطالبة بالمماطلة ، بل
ومن الأعذار ذلك لو ترك الأخذ بها لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو
كونه نقدا يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه ، وغير ذلك .
( مسألة 1974 ) تسقط الشفعة بإسقاط الشفيع بعد البيع لا قبله لأنه
اسقاط لما لم يجب ، وكذا تسقط بإقالة المتبايعين ، أو رد المشتري إلى
البائع بعيب أو غيره .