كتاب الشفعة ( مسألة 1954 ) إذا باع أحد الشريكين حصة لشخص أجنبي ،
فللشريك الآخر مع اجتماع الشروط الآتية أن يتملكها وينتزعها من
المشتري بما بذله من الثمن ، ويسمى هذا الحق بالشفعة وصاحبه
بالشفيع .
( مسألة 1955 ) تثبت الشفعة في كل ما لا ينقل وكان قابلا للقسمة
كالأراضي والبساتين والدور ونحوها دون غيره . لكن لا يترك الاحتياط
للشريك بعدم الأخذ بها إلا برضى المشتري وللآخر بإجابته إذا أخذ بها
فيما ينقل كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان ، وفيما لا يقبل القسمة
كالأنهار والطرق الضيقة والآبار وغالب الأرحية والحمامات والشجر
والنخيل والأبنية والثمار على الأشجار . نعم تثبت في الشجر والأبنية إذا
بيعت تبعا للأرض .
( مسألة 1956 ) إنما تثبت الشفعة في بيع حصة مشاعة من العين
المشتركة ، فلا شفعة بالجوار ، فلو باع أحد داره أو عقاره فليس لجاره
الأخذ بالشفعة ، وكذا لا شفعة في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين
حصته المفرزة ، إلا إذا كانت دارا قد قسمت بعد اشتراكها ، أو كانت من
أول الأمر مفرزة ولها طريق مشترك فباع أحد الشريكين حصته المفرزة
من الدار ، فإنه تثبت الشفعة لشريكه لكن إذا بيعت مع طريقها ، بخلاف
ما إذا أفرزت الحصة بالبيع وبقي الطريق على ما كان من الاشتراك بين
المالكين ، فإنه لا شفعة حينئذ في بيع الحصة . نعم لو بيعت حصته من
الطريق المشترك وبقيت الدار ، وكانت الطريق ضيقة غير قابلة للقسمة ،
فالأحوط لهما العمل بما تقدم في بيع ما لا ينقل . وفي إلحاق الاشتراك
في الشرب كالبئر والنهر والساقية بالاشتراك في الطريق إشكال ، فلا