إلا أن يرضى المشتري بالصبر .
( مسألة 1963 ) يعتبر في ثبوت الشفعة إحضار الثمن عند الأخذ بها ،
ولو اعتذر بأنه في مكان آخر فذهب ليحضر الثمن فإن كان في البلد
أمهل ثلاثة أيام ، وإن كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة
نقل المال من ذلك البلد بزيادة ثلاثة أيام ، ما لم يتضرر المشتري ، فإن
لم يحضر الثمن في تلك المدة فلا شفعة له .
( مسألة 1964 ) يشترط في الشفيع الاسلام إذا كان المشتري مسلما ،
فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر ، وتثبت للكافر على
مثله ، وللمسلم على الكافر .
( مسألة 1965 ) تثبت الشفعة للغائب ، فله الأخذ بها بعد اطلاعه على
البيع ولو بعد زمان طويل ، بل لو كان له وكيل مطلق أو وكيل خاص
للأخذ بالشفعة واطلع هو على البيع دون موكله ، له أن يأخذ بالشفعة له .
( مسألة 1966 ) تثبت الشفعة للسفيه وإن لم ينفذ أخذه بها إلا بإذن
الولي أو إجازته ، وكذا تثبت للصبي والمجنون وإن كان المتولي للأخذ
بها عنهما وليهما . نعم لو كان الولي هو الوصي فليس له ذلك إلا مع
الغبطة والمصلحة ، بخلاف الأب والجد فإنه يكفي فيهما عدم المفسدة
كما هو الحال في سائر التصرفات . ولو ترك الولي المطالبة بالشفعة
عنهما إلى أن كملا ، فلهما أن يأخذا بها .
( مسألة 1967 ) إذا كان الولي شريكا مع المولى عليه فباع حصته من
أجنبي ، جاز له أن يأخذ بالشفعة فيما باعه ، وكذا الوكيل في البيع لو
كان شريكا مع موكله فباع حصة موكله من أجنبي ، فإن له أن ينتزع
الحصة التي باعها من المشتري لنفسه لأجل الشفعة .
( مسألة 1968 ) الأخذ بالشفعة إما بالقول كأن يقول : أخذت بالشفعة أو
تملكت الحصة ، ونحو ذلك مما يفيد إنشاء تملكه وانتزاع الحصة
بالشفعة . وأما بالفعل بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصة المبيعة ، وبأن يرفع