( مسألة 1944 ) يجوز لمن مر بثمرة نخل أو شجر أو زرع مجتازا ، لا
قاصدا إليها لأجل الأكل ، أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته ، من دون
أن يحمل منها شيئا ، ومن دون إفساد الأغصان أو إتلاف الثمار ، والظاهر
عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطا عنه ، والأحوط الاقتصار
على ما إذا لم يعلم كراهة المالك .
( مسألة 1945 ) يختص حق المرور المذكور بما لا سور له من الأشجار
والزروع ، وأما المسور منها فلا يجوز لمار الأكل منه ، حتى من الأغصان
الممتدة على الطريق مثلا .
بيع الحيوان ( مسألة 1946 ) كل حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع
بعضه المشاع كالنصف والربع . أما جزؤه المعين كرأسه وجلده أو يده
ورجله أو نصفه الذي فيه رأسه مثلا ، فإن كان مما لا يؤكل لحمه أو لا
يقصد منه اللحم بل الركوب مثلا ، لم يجز قطعا ، نعم فيما يذكى ولا
يؤكل يجوز بيع جلده إذا كان مما ينتفع به ، وكذا فيما يؤكل ولا يقصد
لحمه إذا لم يقصد منه إلا الانتفاع بجلده . لكن المتيقن من جواز بيع تلك
الأجزاء كذلك هو عند إرادة الذبح عندما يكون الحيوان مشرفا على
الذبح بحيث يعامله العرف معاملة المذبوح . وأما إذا كان المقصود منه
الذبح مثل ما يشتري القصابون فالظاهر أنه يصح بيعه ، فإن ذبحه يكون
للمشتري ما اشتراه ، وإن باعه ولم يذبحه ، يكون المشتري شريكا في
الثمن بنسبة ماله ، بأن تنسب قيمة الرأس والجلد مثلا على تقدير الذبح
إلى قيمة البقية ، فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا الحال إذا باع حيوانا
بقصد اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط
أحدهم لنفسه الرأس والجلد ، أو الرأس والقوائم مثلا ، فيصح في