يشتري متاعا بدرهمين ثم يبيعه من ابنه بأربعة ثم يشتريه بأربعة ، ثم
يقول إن رأس مالي أربعة . وهذا وإن لم يكذب في رأس المال إذا كان
في معاملته مع ابنه قاصدا للبيع حقيقة ، ويصح بيعه ، إذ هو ليس بأعظم
من الكذب الصريح في الأخبار عن رأس المال ، لكن الظاهر أنه غش
وخيانة ، فلا يجوز له ذلك . نعم إن لم يكن ذلك بقصد الاحتيال ، جاز
ولا محذور فيه .
( مسألة 1921 ) إذا ظهر كذب البائع في اخباره برأس المال ، كما إذا
أخبر بأن رأس المال مائة وباعه بربح عشرة ، فظهر أنه كان تسعين ، صح
البيع وتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن ، وهو مائة
وعشرة . ولا فرق بين تعمد الكذب أو صدوره غلطا أو اشتباها ، وإذا
ظهر الكذب بعد التلف ، فلا يبعد عدم سقوط هذا الخيار . وإذا كان
التلف بعد ظهوره ، فلا خيار لأنه فوري . نعم إذا كان تأخير الفسخ من
جهة جهله بالمسألة ، فلا يبعد عدم السقوط أيضا .
( مسألة 1922 ) لو سلم التاجر متاعا إلى الدلال ليبيعه له فقومه عليه
بثمن معين وجعل ما زاد على ذلك له ، بأن قال له : بعه عشرة رأس ماله
فما زدت عليه فهو لك ، لم يجز له أن يبيعه مرابحة ، بأن يجعل رأس
المال ما قوم عليه التاجر ويزيد عليه مقدارا بعنوان الربح ، بل اللازم إما
أن يبيعه مساومة ، أو يبين ما هو الواقع من أن ما قوم على التاجر كذا ،
وأنا أريد النفع كذا ، فإن باعه بزيادة كانت الزيادة له . وإن باعه بما قوم
عليه التاجر صح البيع ، ويكون الثمن له ولا يستحق الدلال شيئا ، وإن
كان الأحوط إرضاؤه بشئ . وإن باعه بالأقل يكون فضوليا يتوقف صحته
على إجازة التاجر .
( مسألة 1923 ) إذا اشترى شخص متاعا أو دارا أو عقارا أو غيرها ،
جاز أن يشرك فيه غيره ، بالمناصفة بنصف الثمن ، وبالمثالثة بثلث الثمن
وهكذا ، ويجوز إيقاعه بلفظ التشريك ، بأن يقول مثلا : شركتك في هذا