جلبه من مكان آخر ، إلى غير ذلك من الأعذار ، حتى انقضى الأجل كان
المشتري بالخيار بين أن يفسخ المعاملة ويرجع بثمنه ورأس ماله ، أو
يصبر إلى أن يوجد ويتمكن البائع من الأداء . وإذا أراد استيفاء الثمن
فالأحوط أن لا يطالبه بغير عين الثمن إن كان موجودا ، وبدله إن كان تالفا
نعم بالتراضي لا مانع منه ، سواء زاد ما تراضيا عليه عن الثمن أو ساواه أو
نقص عنه .
بيع المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية ( مسألة 1914 ) ينقسم البيع إلى قسمين ، القسم الأول : بيع المساومة ،
وهو أن تجري المعاملة بين البائع والمشتري مقاولة بدون ذكر رأس مال
السلعة كما هو المتعارف في الأسواق ، وهو أفضل أنواع البيع . والقسم
الثاني : تجري المعاملة فيه على أساس رأس المال وينقسم إلى ثلاثة
أقسام ، الأول : المرابحة ، وهي البيع على رأس المال مع الزيادة . الثاني :
المواضعة ، وهي البيع عليه مع النقيصة . الثالث : التولية ، وهي البيع
عليه من دون زيادة ولا نقيصة .
( مسألة 1915 ) لا بد في تحقق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع
على نحو يكون وافيا بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة ، ويعتبر في
المرابحة تعيين مقدار الربح ، وفي المواضعة تعيين مقدار النقصان ،
فعبارة عقد المرابحة بعد تعيين رأس المال أو تعينه عندهما أن يقول
البائع : بعتك هذا المتاع مثلا بما اشتريت مع ربح كذا ، ويقول المشتري :
قبلت أو اشتريت هكذا . وعبارة المواضعة أن يقول : بعتك بما اشتريت
مع نقصان مقدار كذا . وعبارة التولية أن يقول : بعتك بما اشتريت .
( مسألة 1916 ) إذا قال البائع في المرابحة : بعتك هذا بمئة وربح
درهم في كل عشرة مثلا ، وفي المواضعة ، بعتك بمئة ووضيعة درهم