تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
النخل بالتمر ، سواء كان مقدارا من تمرها أو تمرا آخر على النخيل أو موضوعا على الأرض ، وهذا يسمى بالمزابنة المنهى عنها . والأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الفواكه بها ، فلا تباع بجنسها ، وأما بيعها بمقدار منها ، فالأقوى عدم جوازه .
( مسألة 1935 ) يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عما اشتراه أو نقصان ، قبل قبضه وبعده .
( مسألة 1936 ) لا يجوز بيع الزرع بذرا قبل ظهوره ، وفي جواز الصلح عليه وجه ، كما لو باعه تبعا للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط . وأما بعد ظهور خضرته فيجوز بيعه بعنوان القصيل ويجذه المشتري قبل أن يسنبل ، إن كان بلغ أوان قصله بل لو لم يبلغ أيضا ، إن كان عين مدة لابقائه ، وإن لم يعين مدة لابقائه وأطلق ، فله إبقاؤه إلى أوان قصله ، ويجب على المشتري جذه إذا بلغ أوانه ، إلا إذا رضي البائع بإبقائه . ولو لم يرض به ولم يجذه المشتري فللبائع جذه ، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الامكان . وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدة بقائه ، ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فالأحوط التصالح عليها .
( مسألة 1937 ) يجوز بيع الزرع من أصله لا بعنوان كونه قصيلا ، بل بعنوان كونه ملكا للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل .
( مسألة 1938 ) لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبه ، ويجوز بعد انعقاد حبه ، سواء كان حبه بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة ، منفردا ومع أصوله ، قائما وحصيدا . ولا يجوز بيعه بحب من جنسه ، بأن تباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير ، وهذا يسمى بالمحاقلة المنهى عنها ، ولا يبعد شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وبيع سنبل الشعير بالحنطة أيضا ، وفي جريان هذا الحكم في غيرهما كالأرز والذرة ونحوهما إشكال ، وإن كان الأحوط عدم البيع . نعم لا يجوز بيع السنبل منها بمقدار حب من حاصله .