لا يستحق إلا عين ذلك النقد ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه . نعم إذا
نقص سعره نقصا فاحشا بحيث صار يعد في نظر العرف تلفا ، فالأحوط
وجوبا التصالح .
( مسألة 1901 ) يجوز أن يبيع مثقالا من فضة خالصة من الصائغ مثلا
بمثقال من فضة فيها غش بمقدار له مالية ، ويشترط عليه أن يصوغ له
خاتما مثلا . وكذا يجوز أن يقول صغ لي خاتما وأنا أبيعك عشرين مثقالا
من فضة جيدة بعشرين مثقالا من فضة رديئة مثلا ، ولا يكون ربا في
الصورتين .
( مسألة 1902 ) لو باع عشرة دنانير متعارفة مثلا بليرة ذهبية واحدة إلا
دينارا ، صح لكن بشرط أن يعلما نسبة الدينار بحسب سعر الوقت إلى
الليرة ، حتى يعلما أي مقدار من الليرة قد استثنى .
بيع السلف ( مسألة 1903 ) ويقال السلم أيضا ، وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال ،
عكس النسيئة ، ويقال للمشتري المسلم بكسر اللام ، وللثمن المسلم
بفتحها ، وللبائع المسلم إليه ، وللمبيع المسلم فيه .
( مسألة 1904 ) يحتاج هذا البيع إلى إيجاب وقبول ، ومن خواصه أن
كل واحد من البائع والمشتري صالح لأن يصدر منه الايجاب والقبول ،
فالايجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه ، بأن يقول مثلا : بعتك طنا من
حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا ، ويقول المشتري قبلت أو
اشتريت . وأما الايجاب من المشتري فهو بلفظي : أسلمت وأسلفت ،
بأن يقول : أسلمت إليك أو أسلفتك مئة درهم مثلا في طن من حنطة
بصفة كذا إلى أجل كذا ، فيقول المسلم إليه وهو البائع : قبلت .
( مسألة 1905 ) لا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقا ،