ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما ، بأن يكون كل من الثمن
والمثمن من غيرهما ، مع اختلاف الجنس ، أو عدم كونهما أو أحدهما
من المكيل والموزون ، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما ،
وبالعكس .
( مسألة 1906 ) لا يصح أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي
تختلف القيمة والرغبة باختلافها ، كالجواهر واللئالي والعقار والأرضين
وأشباهها ، مما لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة . بخلاف ما
يمكن ضبط أوصافه المذكورة بالتوصيف كالخضر والفواكه والحبوبات
ونحو ذلك ، بل البيض والجوز واللوز ونحوها ، وكذا الحيوان والملابس
والأشربة والأدوية ، بسيطها ومركبها .
( مسألة 1907 ) يشترط في السلف أمور ، الأول : ذكر الجنس
والوصف الرافع للجهالة ، كما عرفت . الثاني : قبض الثمن قبل التفرق
من مجلس العقد ، ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي ، ولو كان
للمشتري دين في ذمة البائع ، فإن كان مؤجلا فلا يجوز جعله ثمنا
للمسلم فيه ، أما إذا جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ثم حاسبه به بما له
في ذمة البائع ، أو كان حالا ، فالظاهر جوازه وإن لم يخل عن إشكال ،
فالأحوط تركه . الثالث : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العقد
بمقدره الذي يرفع الجهالة . الرابع : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه ،
بالأيام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك ، ولو جعل الأجل إلى أوان
الحصاد ونحو ذلك ، كان باطلا . ولا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطا
بين أن يكون قليلا كيوم بل نصف يوم ، أو كثيرا كعشرين سنة . الخامس :
إمكان وجود المسلم فيه عادة وقت حلوله بحيث لا يخاف من العجز عن
التسليم في وقته . وكذا وجوده في البلد الذي شرط أن يسلم فيه المسلم
فيه ، لو شرط ذلك .
( مسألة 1908 ) الأحوط تعيين بلد التسليم ، إلا إذا كان انصراف إلى بلد